فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 4042

التاج (1) .

هذا، ولم يقتصر السيّد المصنف على تغليط الفيروزآبادي، بل غلّط ووهّم أئمّة آخرين من أئمّة اللغة وتعقب عليهم، مثل أبي عبيدة وأبي حيان وأبي علي الفارسي وابن الأثير والجوهري وغيرهم، فمثّل بذلك منهج النقد خير تمثيل، لأنّه يستخلص ما يراه صوابا من بين ركام المنقولات، ثمّ يبيّن ما وقع للآخرين من مجافاة للصحيح.

وبتقسيم أوّليّ لمنهجه النقدي يمكننا أن نقسمه إلى ثلاثة أقسام:

أوّلها: ما نقد فيه الفيروزآبادي في القاموس

وثانيها: ما نقد فيه الجوهري والفيروزآبادي معا.

وثالثها: ما نقد فيه الآخرين.

وهناك أيضا نقودات متفرّقة أخرى في ثنايا الكتاب يعرفها اللبيب من خلال مطالعته، كما في مادة «ببب» حيث نبّه الفيروزآبادي على ثلاثة أغلاط للجوهريّ فيها، فزاد عليها السيّد المصنف غلطا رابعا له لم يتنبّه له الفيروزآبادي.

قال الجوهري في «ببب» : يقال للأحمق الثقيل: ببّة ... وهو أيضا اسمّ جارية؛ قال الراجز:

لأنكحنّ ببّه ... جارية خدبّه ...

مكرمة محبّه ... تجبّ أهل الكعبه

أي تغلبهم حسنا.

وقال الفيروزآبادي: وقول الجوهري: ببّة اسم جارية غلط، واستشهاده بالرّجز أيضا غلط، وإنّما هو لقب عبد الله بن الحرث، وقوله قال الراجز غلط أيضًا

(1) انظر تاج العروس 1: 508 ـ 509.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت