فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 4042

من خلال اسم الفاعل، فلم يذكر الفعل الماضي أصلا ولا معانيه.

وفي التهذيب قال:

البوص: الفوت والسّبق؛ يقال باصني الرجل أي فاتني وسبقني، وقال الليث: البوص أن تستعجل إنسانا في تحميلكه امرا لا تدعه يتمهل فيه وانشد: ... ودالكني فاني ذو دلال ... فلا تعجل عليّ ولا تبصني ...

وسار القوم خمسا بائصا أي معجلا ملحّا ... ثعلب عن ابن الأعرابي بوّص: إذا سبق، وبوّص إذا سبق في الحلبة (1) ...

فهو أيضا ذكر المصدر وبعض معانيه ثمّ ذكر الفعل الماضي ثمّ ذكر المصدر ومعنى الاستعجال ثمّ أنشد له شاهدا فيه فعله المضارع، ثمّ جاء بجملة فيها اسم الفاعل «بائص» وذكر معنى آخر للبوص، ثمّ ذكر المضعّف.

وهذا نفس التخبط في باقي المعاجم اللغوية، فأنّها دارت في نفس هذا المدار (2) .

فإذا قارنت هذه العبارات، بما ذكره السيّد المصنف من ذكر الفعل الثلاثي، متعديا بنفسه بمعنى تقدمه وسبقه وفاته، ثمّ عداه بـ «عن» بمعنى هرب، وب «من» بمعنى استتر وهو المراد في حديث عمر، وب «على» بمعنى الالحاح لان ألحّ تتعدى بـ «على» ، ومن ثمّ افترق المعنى عند تعديته بـ «من» بالنسبة للعمل، فانه يكون بمعنى التعب، فأين ذلك الخلط والارتباك وعدم النسق، من هذا الطراز الاول

(1) تهذيب اللغة 12: 258.

(2) انظر جمهرة اللغة 1: 351، والعين 7: 169، ومعجم مقاييس اللغة 1: 317 ـ 318، والمحيط 8: 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت