فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأَصواتِ إِلى الآذانِ بِضَرْبِ الحِجاب عليها.
وإِيثارُ الضَّرْبِ على الآذانِ على الضَّرْبِ على الأَعين ـ مع أَنَّ تعلُّق النوم بها أَشدُّ ـ لِعدم صلاحيتِهِ للكنايةِ؛ إِذ ليس المُبصَرات من طرق إِزالتِهِ حتّى يكون سدُّ الأَعينِ كنايةً عنها، ولو صلح كنايةً فعن ابتداءِ النومة الثَّقيلة.
وهذه الآيةُ من فصَّح (1) الآياتِ القرانيَّةِ التي لا يمكن أَن تترجمَ بِمعنىً يوافقُ اللفظَ.
(فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ) (2) أَي أَعاليَها التي هي المذابحُ والهاماتُ، أَو اضْرِبُوهُم بالسيوف بِوَضْعِها وَإِيقاعها على أَعناقهم.
(إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلاً) (3) أَي لا يتركُ تركَ المستحي (4) أَن ينشئَ ويصنع مثلاً ما من الأَمثال؛ أَيَّ مَثَلٍ كان.
وقيل: ضَرْبُ المثل استعمالُه في مَضْرِبه، لا صنعُه وانشاؤُه، وإِلاَّ لكان إِنشاءُ الأَمثال السائرة في مواردها ضَرْباً دون استعمالها في مَضارِبِها بعد ذلِك؛ لفقدان الإِنشاءِ، والأَمثالُ التنزيليَّةُ وإِن كان استعمالها في مَضارِبِها عينُ إِنشائِها في أَنفُسِها لكنَّ التعبير بالضرب ليس بهذا الاعتِبار بل بالاعتبار الأَوَّل قطعاً.
(وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحابَ الْقَرْيَةِ) (5) ضَرْبُ المَثَلِ تارةً يُستعملُ في تطبيقِ حالةٍ غريبةٍ بمثلها، نحو: (ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ) (6) .
وأُخرى في ذكرِ حالةٍ غريبةٍ وبيانِها
(1) في «ش» : «أفصح» .
(2) الأنفال: 12.
(3) البقرة: 26.
(4) في «ت» : المستحيي.
(5) يس: 13.
(6) التحريم: 10.