فهرس الكتاب

الصفحة 1327 من 4042

غيرُ مصروفةٍ، وقد تسكَّن الواو منها استثقالاً للحركة على الواو فتذكَّر حينئذٍ وتُصرَفُ؛ لأَنَّ الهمزة فيها ليست للتّأْنيث بل منقلبةٌ عن ياءٍ للإِلحاق بقُرطاس بالضّمِّ، فوزنها «فُعْلالٌ» لا «فُعَلاءُ» ، ولهذا تُصَغَّرُ الأُولى على قُوَيْبَاءَ كحُمَيْرَاءَ، وهذه على قُوَيْبِيٍ كقُرَيْطِيس.

قال سيبويه: ليس في الكلام «فُعَلاءُ» مضمومةُ الفاءِ ساكنةُ العين إِلاَّ قُوبَاء وخُشَّاء؛ وهو العَظمُ الناتئ خلف الأُذن (1) ، وزاد الجوهريُّ: المُزَّاءُ (2) .

وقال القالي: والدُّوداءُ (3) نظيرٌ لها؛ وهو مسيلٌ يَدفعُ في العقيق.

وأُمُ قُوبٍ، بالضّمِّ: الدجاجةُ، والداهيةُ.

والقُوبِيُ، كرُومِيّ: المُولَعُ بأَكل الفراخِ.

ورجلٌ قُوبَةٌ، كحُطَمَة: ثابِتُ الدارِ مقيمٌ لا يَبرحُ من منزلِهِ.

ومن المجاز

اقْتَبْتُ الشّيءَ: اختَرْتُهُ.

وانْقَابَتْ بيضةُ (بني) (4) فلانٍ عن أَمرِهِم، إِذا بَيَّنُوهُ، كما يقال: أَفرَخَتْ بَيضَتُهُم.

الكتاب

(فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى) (5) فكان مقدارُ مسافةِ ما بين جبرئيلَ ومحمَّد 6 مثلَ قَابِ قَوسَينِ، أَي مِقدارِهِما، أَو كان جبرئيلُ من محمَّد 6 مثلَ قَابِ قَوسَينِ، كما تقول: هو منِّي مَعقِدَ الإِزارِ، والمرادُ قُربُ المكان بينهما. وقيل: أَرادَ «فكان قَابَيْ قوسٍ» فَقلَبهُ.

(1) نقله عن سيبويه السّيوطيّ في المزهر 2: 53. وانظر كتاب سيبويه 4: 257.

(2) الصّحاح «مزز» .

(3) في النّسخ: «الدّرداء» ، والتّصويب عن المزهر 2: 53 نقلاً عن القالي في كتابه المقصور والممدود.

(4) ليست في «ت» .

(5) النّجم: 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت