فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
غيرُ مصروفةٍ، وقد تسكَّن الواو منها استثقالاً للحركة على الواو فتذكَّر حينئذٍ وتُصرَفُ؛ لأَنَّ الهمزة فيها ليست للتّأْنيث بل منقلبةٌ عن ياءٍ للإِلحاق بقُرطاس بالضّمِّ، فوزنها «فُعْلالٌ» لا «فُعَلاءُ» ، ولهذا تُصَغَّرُ الأُولى على قُوَيْبَاءَ كحُمَيْرَاءَ، وهذه على قُوَيْبِيٍ كقُرَيْطِيس.
قال سيبويه: ليس في الكلام «فُعَلاءُ» مضمومةُ الفاءِ ساكنةُ العين إِلاَّ قُوبَاء وخُشَّاء؛ وهو العَظمُ الناتئ خلف الأُذن (1) ، وزاد الجوهريُّ: المُزَّاءُ (2) .
وقال القالي: والدُّوداءُ (3) نظيرٌ لها؛ وهو مسيلٌ يَدفعُ في العقيق.
وأُمُ قُوبٍ، بالضّمِّ: الدجاجةُ، والداهيةُ.
والقُوبِيُ، كرُومِيّ: المُولَعُ بأَكل الفراخِ.
ورجلٌ قُوبَةٌ، كحُطَمَة: ثابِتُ الدارِ مقيمٌ لا يَبرحُ من منزلِهِ.
ومن المجاز
اقْتَبْتُ الشّيءَ: اختَرْتُهُ.
وانْقَابَتْ بيضةُ (بني) (4) فلانٍ عن أَمرِهِم، إِذا بَيَّنُوهُ، كما يقال: أَفرَخَتْ بَيضَتُهُم.
الكتاب
(فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى) (5) فكان مقدارُ مسافةِ ما بين جبرئيلَ ومحمَّد 6 مثلَ قَابِ قَوسَينِ، أَي مِقدارِهِما، أَو كان جبرئيلُ من محمَّد 6 مثلَ قَابِ قَوسَينِ، كما تقول: هو منِّي مَعقِدَ الإِزارِ، والمرادُ قُربُ المكان بينهما. وقيل: أَرادَ «فكان قَابَيْ قوسٍ» فَقلَبهُ.
(1) نقله عن سيبويه السّيوطيّ في المزهر 2: 53. وانظر كتاب سيبويه 4: 257.
(2) الصّحاح «مزز» .
(3) في النّسخ: «الدّرداء» ، والتّصويب عن المزهر 2: 53 نقلاً عن القالي في كتابه المقصور والممدود.
(4) ليست في «ت» .
(5) النّجم: 9.