وربّما فسّر بظاهر المنع من إدخال الأجنبي إلى البيت.
* وفي فصل الباء، قال في مادة «أرب» : «أرِب ماله: كثر. وقال: أخذه بإربة لا يعرفها، وهي شيء يخدعه به» ولم يذكروا هذين الاستعمالين.
* وفي مادة «أنب» ، قال: «الانب كفلس: فاكهة معروفة منابت شجرها الهند واليمن، وقد تبدل همزتها عينا» .
* وقال في مادة «عنب» : «وكفلس: ثمرة هندية معرّب أنب، واحدتها بهاء» .
* وفي مادة «بسب» قال: «الباسب، كقالب: جوهر كالزمرّد في لونه ومائه، لا يميّز بينهما إلاّ البصير الناقد ومعدنهما واحد» . وهذا مأخوذ قطعا من كتب الجواهر والمعادن وغيرها، ولم يذكروه.
* وفي فصل الصاد، قال في مادة «خوص» : «في المجاز: ومن الكناية: هذه أرض ما تمسك خوصتها الطائر، أي رطبة الشجر إذا وقع عليه الطائر مال به عودها من رطوبته ونعمته» . وهذه لم يذكروها، ولا ذكروا وجه هذه الكناية اللطيفة.
* وفي مادة «فصص» قال: «فصّصت الخاتم تفصيصا: ركّبت فيه فصّه» .
والفصيص: شجر تنبت في أصله الكمأة. وكلا هذين غير موجودين في معاجم اللغة المتداولة.
وخلاصة القول هنا، هو أنّ السيّد المدني ذكر كثيرا من الاستعمالات اللغوية والمفردات التي لم تذكر في المعاجم المتداولة، ذكرها آخذا لها من بطون الكتب ومطاوي الأسفار، واضعا لها في مواضعها من الفصول.