فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
معناه: خلِّ امرأً وصناعتَهُ، أو خلِّ بين النّاس خَيرِهِم وشرِّهِم واغتَنِم أنت طريقَ السَّلامة، أو إذا أمكَنَتكَ الفرصةُ فاغتَنِمها (1) .
(كَلْبٌ عَسَّ خَيْرٌ مِنْ أسَدٍ انْدَسَّ) (2) يأتي في «ع س س» .
(نَعِيمُ الكَلْبِ في بُؤْسِ أهلِهِ) (3) وذلك أنَّ في البؤس والجدب تكثُرُ الموتى والجيف فيَشبَعُ من أكلها الكَلْبُ، وذلك نعيمُهُ. يضرب للعبد أو العون للقوم تصيبُهُم شدّة تَشغَلُهُم فيَغتَنِم هو ما أصابَ من أموالِهِم.
(جَوِّعْ كَلْبَكَ يَتبَعْكَ) (4) يضرب في معاشرة اللّئام وما ينبغي أن يعاملوا به، وأوَّل من قاله مَلِكٌ من حِميَر كان سيّئَ الملكةِ لأهل مَملَكَتِهِ وجُندِهِ، فقالت له امرأتُهُ: إنِّي أخافُ أن يكونوا عليك سباعاً وقد كانوا لك أتباعاً، فقال لها: «جَوِّع كَلْبَكَ يَتْبَعْكَ» فأرسلها مثلاً، فلمَّا أعياهُم أمرُهُ وَثَبوا (5) عليه وقَتَلوه وأقاموا أخاهُ مقامَهُ، فمرَّ عليه عامرُ بنُ جُذَيمَةَ وهو مقتولٌ فقال: ربَّما أكل الكَلْبُ مؤَدِّبَهُ إذا لم يَنَل شبعَهُ، فأرسلها مثلاً.
(أعَزُّ مِن كُلَيْبِ وائِلٍ) (6) هو كُلَيْبُ بنُ رَبيعةَ بن الحارِث بنِ زُهَير، كان سيِّدَ ربيعةَ في زمانِه، وقد بلغ من عزِّه أنَّه كان لا يتكلَّم أحدٌ في مجلِسه ولا يحتبي أحد عنده، وكان إذا مرَّ برَوضَةٍ كنَّع كُلَيْباً ثمَّ رمى به هناك فحيث بلغ عواؤُهُ كان حمىً لا يُرعى، وكان يجير الصّيدَ فلا يُهاجُ، وهو الذي قتلَهُ جسَّاسُ بنُ مرَّةَ ووَقَعَت
(1) حياة الحيوان 2: 295، همع الهوامع 2: 17 بتفاوت.
(2) انظر مجمع الأمثال 2: 145/ 3043، والمستقصى 2: 222/ 747.
(3) مجمع الأمثال 2: 336/ 4207.
(4) مجمع الأمثال 1: 165/ 868.
(5) في «ت» : وشوا.
(6) مجمع الأمثال 2: 42/ 2594.