فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وليلةً، والنّومُ، والسّمنُ، والشّدَّةُ، والقمارُ، والمواهنةُ، والعَظيمُ من الإبلِ، والباردُ من الأيّام؛ تقول: هذا يومٌ نَحْبٌ، إذا كان بارداً.
ونَحَّبَ عليه تَنْحِيباً: أكَبَّ ..
و ـ السّفَرُ فلاناً: أجهَدَهُ.
ونَاحَبَهُ على كذا: خاطرهُ.
و ـ إلى القاضي: حاكَمَهُ ..
و ـ زيداً: فاخَرَهُ، ونافَرَهُ، وراهَنَهُ.
والنُّحْبَةُ، كغُرْفَة: القُرعَة.
وتَنَاحَبَ القومُ: تواعَدُوا للقتال أو غيرِهِ إلى أجلٍ.
وانْتَحَبَ: تَنَفَّسَ شديداً.
والمُنَحِّبُ، كمُحَدِّث: المُراهِنُ؛ عن أبي عمروٍ والمُفَضَّل (1) .
الكتاب
(فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ) (2) أي نَذرَهُ بأن قُتِلَ، وكان جماعةٌ من الصحابة نَذَروا إذا لقوا حرباً مع رسول الله 6 ثَبَتوا وقاتلوا حتَّى يستشهدوا، فكان ممَّن قَضى نَحْبَهُ حَمزَةُ بن عبد المُطَّلِبِ وأصحابُهُ، وأنسُ بن النضْرِ وأصحابُهُ. وقيل: قَضاءُ النَّحْبِ عبارَةٌ عن الموت؛ لأنَّ كلَّ حيٍّ لا بدَّ له من أن يموتَ، فكأنَّهُ نَذْرٌ لازمٌ في رقبتِهِ.
الأثر
(وما تَقَّدمُوا إلاَّ بِنُحْبَةٍ) (3) بالضّمِّ أي قُرْعَة؛ من المُنَاحَبَةِ، وهي المَخاطَرَةُ على الشّيءِ.
قال طَلحَةُ لابن عبَّاسٍ: (هَلْ لَكَ أنْ أُنَاحِبَك وتَرْفَعَ النَّبيَّ 7) (4) أي أُفَاخِرُكَ وترفع ذكر النَّبيّ 6 فلا تَفتَخِر بقرابتِكَ منه، يعني أنَّهُ لا يقصُرُ عنه فيما عدا ذلك من المفاخِرِ.
(1) انظر امثال العرب للمفضل الضبي: 59، وعنهما في الفائق 3: 411، وفيه: المُنحَّب.
(2) الأحزاب: 23.
(3) الفائق 3: 411، النّهاية 5: 27.
(4) الفائق 3: 412، النّهاية 5: 27.