كلامه بأنّ بعضهم كابن مسعود قرأ الآية الكريمة (ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى) .
وهذا التفصيل والكلام في مصدرية السوأى «أو اسميتها» ذكره أرباب التفاسير دون معاجم اللغة:
ففي تفسير الطبري قال: «وكان بعض اهل العربية يقول: السواى في هذا الموضع مصدر مثل البقوى، وخالفه في ذلك غيره، وقال: هي اسم» (1) . ... أم كيف يجزونني السّوأى من الحسن (2) ... وفي مجمع البيان قال: ويكون السواى على هذا مصدرا لأساؤا، لأنّ فعلى من أبنية المصادر، كالرّجعى والشورى والبشرى، ويدل على أنّ السوأى والسوء بمنزلة المصدر ما انشده أبو عمرو: ... أنّى جزوا عامرا سوءا بفعلهم ...
وفي تفسير البيضاوي قال: «و السواى تأنيث الأسوأ، كالحسنى، أو مصدر كالبشرى نعت به» (3) .
فالسيّد المدني أخذ السواى مصدرا، وذكرها مع المصادر جمعا للّغات، مستفيدا من كتب التفسير.
* وفي مادة «لطأ» قال: «التطأ به: التصق» .
ولم تذكر معاجم اللغة هذا الافتعال من «لطأ» ، لكنه موجود في الأثر، ففي النهاية الأثيرية قال: «وفي حديث نافع بن جبير: إذا ذكر عبد مناف «فالطه» هو من
(1) تفسير الطبري: 21: 25.
(2) مجمع البيان: 4: 396.
(3) تفسير البيضاوي: 4: 144.