فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 4042

في الأثر في حديث استسقاء العباس بن عبد المطلب أيّام عمر، وفيه قولهم: فنشأت طريرة من سحاب ... ثمّ تلامّت واستتمّت، ومشت فيها ريح، ثمّ هدّت ودرّت.

قال الزمخشري في الفائق «هدّت من الهدّة، قال أبو زيد: الهدّة ـ بتشديد الدال ـ صوت ما يقع من السماء، والهدأة مهموزة صوت الحبلى. وروي [الأثر] «هدأت» على تشبيه الرعد بصرخة الحبلى» (1) .

فاقتنص السيّد المدني هذا الفعل الثلاثي الصحيح المستعمل ووضعه في موضعه، أعني مادة «هدأ» ثمّ ذكر اسم مصدره، وهذا أيضا مما امتاز به على سائر معاجم اللغة حيث لم تذكر هذا الفعل ولا اسم المصدر.

* وقال في مادة «هيا» : «الهيئة ـ كشيبة وتكسر ـ الحالة الظاهرة التي يكون عليها الشيء ... وتطلق على المروءة، وحسن السمت، والطريقة المرضية، والجمال الظاهر؛ يقال إنّه لذو هيئة» .

ثمّ عاد في الأثر فقال:

«أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم» أي أصحاب المروءات، وقيل: ذوي الوجوه بين الناس، وقيل: اهل الصلاح، وقيل: الذين لم تظهر منهم ريبة، وقيل: الذين يلزمون هيئة واحدة وسمتا واحدا ولا تختلف حالاتهم بالتنقل من هيئة إلى هيئة.

والّذي في كتب اللغة والنهاية الأثيرية هو تفسير هذا الأثر بـ «الذين يلزمون هيئة واحدة وسمتا واحدا ... الخ» وأما باقي المعاني فإن السيّد المصنف استقاها من كتب

(1) الفائق للزمخشري 3: 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت