فهرس الكتاب

الصفحة 1593 من 4042

الكتاب

(ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ) (1) خاف الوقوع في أمرٍ شاقّ؛ وهو الإثم الذي يؤَدِّي إليه غلبةُ الشهوةِ، أو الحدُّ؛ لأنّه إذا هواها خَشيَ أن يواقِعها فَيُحدَّ، أو الأمراض الشَّديدةُ المُتَسبِّبةُ عن طول العزوبة، والأوَّلُ أليَقُ ببيان القرآن.

(عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما) عَنِتُّمْ (2) شاقٌّ عليه عَنَتُكم ولقاؤُكم المكروه، فهو يخاف عليكم الوقوع في العذاب.

(وَدُّوا ما) عَنِتُّمْ (3) أحَبَّوا وتَمَنَّوا عَنَتَكم، أي مَشَقَّتكم وإضرارَكم في دينكم ودنياكم.

(وَلَوْ شاءَ اللهُ) لَأَعْنَتَكُمْ (4) لأهلكَكُم، أو لشدَّدَ عليكم في التّكليف بما يَشُقُّ عليكم كما فعل ممّن كانَ قبلَكم.

الأثر

(أيُّما طَبيبٍ تَطَبَّبَ ولم يَعْرِف الطِّبَ فَأعْنَتَ فهو ضامنٌ) (5) أيْ أضَرَّ وأفْسَدَ؛ من العَنَتِ بمعنى الفسادِ.

(أنْعَلَ دَابَّةَ رَجُلٍ فَعَنِتَتْ) (6) أي غَمَزَت، سُمِّي الغَمْزُ عَنَتاً لأنَّه ضَرَرٌ وفسادٌ.

(أرَدْتَ أنْ تعَنّتَنِي) (7) بفتح التّاء من تَعَنَّتَهُ إذا طلب عَنَتَهُ أي زَلَّتَه، كَتَسَقَّطَهُ.

(سَلْ تَفَقُّهاً ولا تَسَلْ تَعَنُّتاً) (8) من تَعَنَّتَهُ إذا سَألَهُ عن شيءٍ يَمتحِنُهُ به ويُدخِلُ عليه اللَّبسَ ويُوقِعُهُ في المَشَقَّةِ.

عهت

المُتَعَهِّتُ: المائقُ المُتَجَنِّنُ؛ كأنّه

(1) النّساء: 25.

(2) التّوبه: 128.

(3) آل عمران: 118.

(4) البقرة: 220.

(5) الفائق 3: 32، النّهاية 3: 307.

(6) الفائق 2: 392، النّهاية 3: 307.

(7) الفائق 3: 229، النّهاية 3: 307.

(8) نهج البلاغه 3: 229/ 320، وفيه: ولا تسأل بدل: لا تسل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت