فهرس الكتاب

الصفحة 1679 من 4042

ما معنى قولِه تعالى: (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ) (1) ؟ فقال: ما أُفَسِّرُ القرآن ولكنّا نقول للرّجل: ما أتْفَثَكَ وما أدْرَنَكَ (2) .

وقال الزّمخشريُّ: التَّفَثُ: ما يُفعَلُ عند الخروج من الإحرام من تقليم الأظفارِ والأخذِ من الشّاربِ ونَتْفِ الإبْطِ والاستِحداد، وقيل: هو أعمالُ الحجِّ، وأنشَدَ لِلأغلَبِ:

لَمّا وَسَطْتُ القَفْرَ في جُنْحِ الْمَلَثْ ... وقد قَضَيْتُ النُسْكَ عَنّي والتَفَثْ

فاجأني ذِئبٌ به داءٌ الغَرَثْ

وأنشَدَ لأُميّةَ بن أبي الصَّلتِ:

شاحِينَ آباطَهُم لم يَقْرُبُوا تَفَثاً ... ولم يَسُلُّوا لهم قَمْلاً وصِئْباناً (3) (4)

الكتاب

(ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ) (5) أكثر أهل التّفسير على أنَّ المرادَ هنا: إزالةُ الأوساخ والزّوائدِ كقَصِّ الشّاربِ والأظفار ونَتْفِ الإبط وحلقِ العانةِ، فالتّقدير: ثمَّ لِيَقْضُوا إزالة تَفَثهم.

وقيل: المعنى: لِيَقْضُوا مناسك الحجِّ وأعماله كلّها.

وقال الزّجّاج: قضاءُ التَّفَثِ كِنايةٌ عن الخروج من الإحرام إلى الإحلال (6) .

وعن عَليّ بن موسى الرضا 7:

(التَّفَثُ: تقليمُ الأظفارِ وطرحُ الوَسَخِ وطرحُ الإحرامِ) (7) .

وعن جعفر الصادق 7: (التَّفَثُ: حُفُوفُ الرّجلِ من الطِّيبِ، والشَّعَثُ) (8) .

(1) الحج: 29.

(2) التّفسير الكبير 23: 30.

(3) ديوانه: 80 وفيه:

ساحي أباطلهم لم ينزعوا تَفَثَاً ... ولم يسلُّوا لهم قملاً وصِئباناً

(4) الفائق 3: 28.

(5) الحج: 29.

(6) عنه في مجمع البيان 3: 81.

(7) معاني الأخبار: 339/ 4.

(8) من لا يحضره الفقيه 2: 224/ 1051 بتفاوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت