فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ما معنى قولِه تعالى: (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ) (1) ؟ فقال: ما أُفَسِّرُ القرآن ولكنّا نقول للرّجل: ما أتْفَثَكَ وما أدْرَنَكَ (2) .
وقال الزّمخشريُّ: التَّفَثُ: ما يُفعَلُ عند الخروج من الإحرام من تقليم الأظفارِ والأخذِ من الشّاربِ ونَتْفِ الإبْطِ والاستِحداد، وقيل: هو أعمالُ الحجِّ، وأنشَدَ لِلأغلَبِ:
لَمّا وَسَطْتُ القَفْرَ في جُنْحِ الْمَلَثْ ... وقد قَضَيْتُ النُسْكَ عَنّي والتَفَثْ
فاجأني ذِئبٌ به داءٌ الغَرَثْ
وأنشَدَ لأُميّةَ بن أبي الصَّلتِ:
شاحِينَ آباطَهُم لم يَقْرُبُوا تَفَثاً ... ولم يَسُلُّوا لهم قَمْلاً وصِئْباناً (3) (4)
الكتاب
(ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ) (5) أكثر أهل التّفسير على أنَّ المرادَ هنا: إزالةُ الأوساخ والزّوائدِ كقَصِّ الشّاربِ والأظفار ونَتْفِ الإبط وحلقِ العانةِ، فالتّقدير: ثمَّ لِيَقْضُوا إزالة تَفَثهم.
وقيل: المعنى: لِيَقْضُوا مناسك الحجِّ وأعماله كلّها.
وقال الزّجّاج: قضاءُ التَّفَثِ كِنايةٌ عن الخروج من الإحرام إلى الإحلال (6) .
وعن عَليّ بن موسى الرضا 7:
(التَّفَثُ: تقليمُ الأظفارِ وطرحُ الوَسَخِ وطرحُ الإحرامِ) (7) .
وعن جعفر الصادق 7: (التَّفَثُ: حُفُوفُ الرّجلِ من الطِّيبِ، والشَّعَثُ) (8) .
(1) الحج: 29.
(2) التّفسير الكبير 23: 30.
(3) ديوانه: 80 وفيه:
ساحي أباطلهم لم ينزعوا تَفَثَاً ... ولم يسلُّوا لهم قملاً وصِئباناً
(4) الفائق 3: 28.
(5) الحج: 29.
(6) عنه في مجمع البيان 3: 81.
(7) معاني الأخبار: 339/ 4.
(8) من لا يحضره الفقيه 2: 224/ 1051 بتفاوت.