الضِّغْثُ، كعِهْن: وهو ما جُمِعَ من أخلاطِ النّباتِ، أو قَبضَةُ حَشيشٍ مُختَلطٍ رَطْبها بيابِسها، أو الحُزْمَةُ من أنواع النَّبتِ مّما طال ولم يقُم على ساقٍ، أو مِلْءُ الكفِّ من قُضبانٍ أو ريحانٍ أو حشيشٍ أو شماريخَ. الجمع: (ضَغَثَةٌ و) (1) أضغاثٌ، وبها شُبِّهتِ الأحلام المُلتَبِسةُ المُختُلطَةُ التي لا تَتَبَيَّنُ حقائِقُها فقالوا: أضْغاثُ أحلامٍ.
وأضْغَثَ الحالمُ الرُّؤْيا: جاء بها مُلتَبِسةً.
ومن المجاز
ضَغَثَ الحديثَ، كمَنَعَ: خَلَطَهُ ..
و ـ الدّواءَ: مَرَسَهُ ..
و ـ رأْسَهُ: دَلَكَ شَعْرَهُ ..
و ـ السَّنامَ: عَرَكَهُ ..
و ـ الثَّوبَ: غَسَلَهُ ولم يُنَقِّهِ ..
و ـ الوَرَلُ: صَوَّتَ.
وجاءنا ضَغِثَةٌ من ناسٍ: جماعةٌ مُختَلِطونَ داخلٌ بعضهم في بعضٍ.
وناقةٌ ضَغُوثٌ: ضَبُوثٌ.
واضْطَغَثَ: احتَطَبَ.
وأصابَنا تَضْغِيثٌ من مطرٍ: وهو ما بَلَّ الأرضَ والنّباتَ منه.
وقول الجوهريِّ: الضّاغثُ الّذي يَخْتَبئ في الخَمَرِ يُفزِعُ الصّبيان بصوتٍ يُرَدِّدُهُ في حلقِهِ؛ غلطٌ إنَّما هو بالباءِ الموحّدةِ.
الكتاب
(أَضْغاثُ أَحْلامٍ) (2) أي أضْغاثٌ من أحْلامٍ كأنَّها حُزَمَ أخلاطٍ منها، والمعنى: مَناماتٌ باطلةٌ لا يصحُّ تْأويلها؛ لاختلاطِها والتِباسِها.
(وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ) (3) أي وقُلنا لأيُّوبَ: خُذْ حُزمةً أو مِلْءَ الكَفِّ من القُضْبانِ أو الشَّماريخ
(1) ليس في «ت» و «ج» .
(2) يوسف: 44، الأنبياء: 5.
(3) سورة ص: 44.