فهرس الكتاب

الصفحة 1885 من 4042

كالطّينةِ الرّقيقة تَتَرَجْرَجُ.

(ووراءَ ذَلِكَ الرَّجِيجِ الّذي تَسْتَكُّ منه الأَسْمَاعُ) (1) مصدرُ رَجَ لازماً كالدّبيبِ والكصيصِ وهو الاضطرابُ، والمراد به زَجَلُ المُسَبِّحينَ من الملائكة المذكور قبلَهُ من باب إطلاق الملزوم على اللاّزم؛ لأنّ الاضطراب والحركة يلزمُها الصّوتُ.

ردج

رَدَجَ الصّبيُ رَدَجاناً: قلبُ دَرَجَ دَرَجاناً.

والرَّدَجُ كسَبَبٍ: ما يُلقيهِ المُهْرُ والسّخلةُ والجَرْو من بطنهِ ساعةً يولدُ، أو كلُّ مولودٍ، أو ما عدا الصّبيّ، قال:

والكلبُ يَلْحَسُ عن حرفِ اسْتهِ الرَّدَجَا (2)

يعني ولداً له.

والأرَنْدَجُ، بالفتحِ والكسرِ: الأديمُ الأسودُ، أو المصبوغُ أيّ لونٍ كان، أو الجلودُ المدبوغةُ بالعَفْصِ، كاليَرَنْدَجِ معرَّب «رَنْدَه» قال:

كمَشْي النّصارى في خِفافِ الأَرَنْدَجِ (3)

وقيل: هما كلُّ ما مُلِّسَ وصُقِلَ من ثَوْبٍ وغيرِهِ (4) ، ويُطْلقانِ على الزّاج، أَو كلِّ سوادٍ يُسَوَّدُ به الأَديمُ.

والأرْداجُ في قول رؤبة:

كأنّما سُرْوِلْنَ في الأَرْدَاجِ (5)

كأنّه جمعُ أَرَنْدَجٍ أَو يَرَنْدَجٍ بحذف الزّوائدِ يُرِيدُ معنى قول الآخر:

كأنّه مُسَرْوَلٌ يَرَنْدَجا (6)

(1) نهج البلاغة 1: 168 / ط 87.

(2) العجز بلا نسبة في العين 6: 76، ونسبه الجاحظ في الحيوان 1: 227 الى حنظله بن عَرادة في ذكره لابنه السّرندي، وتمام البيت فيه:

ربَّيْتهُ وهو مثلُ الفرخ أصريهُ ... والكلب يلحس من تحتِ استه الرّدَجا

(3) البيت للشّمّاخ، كما في الكتاب 3: 104، والمعاني الكبير 1: 346، وصدره:

ودَوِّيَّة قَفْرٍ تُمشّى نَعَامها

(4) انظر العين 6: 205.

(5) ديوانه: 32، وفيه: أرداج بدل: الأرداج.

(6) ديوان العجَّاج بصنعة الأَصمعي: 324، وفيه: الأرندجا، قال الاصمعي: والأَرندج: جلود يعمل منها الخفاف يقال لها: يرندج، وقد أعرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت