فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 4042

ووزنته فأخسرته، أي نقصته. هكذا فسّر الزجاج قوله تعالى: (أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ) أي ينقصون في الكيل والوزن، قال: ويجوز في اللغة «يخسرون» ؛ تقول: أخسرت الميزان خسرته، قال: ولا أعلم أحدا قرأ «يَخْسِرُونَ» ، قلت وهو قراءة بلال بن أبي بردة (1) .

وفي لسان العرب: وخسرت الشيء ـ بالفتح ـ وأخسرته: نقصته. وخسر الوزن والكيل خسرا وأخسره: نقصه. ويقال: كلته ووزنته فأخسرته، أي نقصته. قال الله تعالى (وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ) ؛ الزجاج: أي ينقصون ... ثمّ نقل ما سلف نقله من كلام الزجاج.

وفي أفعال السرقسطي: خسرت الميزان خسرا، وأخسرته: نقصته (2) . ومثله بالضبط في أفعال ابن القطاع (3) .

فها هم يذكرون ماضيه «خسر» مقتصرين على ذلك معتمدين على فهم القارئ، وبعضهم صرّح أنّه من باب منع أو فرح وقد وردت به قراءة بلال بن أبي بردة، وأبان، وعثمان (4) .

وأما كونه من باب «ضرب» فقد أرسله السيّد المصنف ارسال المسلّمات بلا تطويل ممل كما قرأت، ولا حذر كحذر الفيومي، ولا دعوى الشذوذ كما في البصائر إذ لا معنى لذلك بعد ورود هذا الباب في قراءة الحسن البصري كما صرح بذلك في التاج، وقراءة بلال بن أبي بردة كما في التاج واللسان وغيرهم، وقراءة زيد بن عليّ

(1) تاج العروس 11: 164.

(2) الأفعال للسرقسطي 1: 435.

(3) الأفعال لابن القطاع 1: 279.

(4) انظر معجم القراءات القرآنية 7: 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت