فهرس الكتاب

الصفحة 2125 من 4042

وأَسبَحَهُ إسبَاحاً: حمله على السَّبْحِ.

وسُبْحَانَ، بالضَّمِّ: مصدرٌ لا فعلَ لهُ، أَو اسم مصدرٍ وهو التَّسْبِيحُ بمعنى التَّنزيهِ، أَو عَلَمٌ كعُثْمَانَ مطلقاً، أَو في غير حال الإِضافة، ولا يكاد يستعمل إِلاَّ مضافاً منصوباً بفعلٍ متروكٍ إظهارُهُ وجوباً نحو: سُبْحَانَ اللهِ؛ أَي: أُسَبِّحُ اللهَ سُبْحَانَ، والإِضافةُ للبيان ـ كحاتمِ طيء ـ فلا تنافي العلميَّة، فإِن قطع عن الإِضافة فَرُبَّما نوِّن، كقوله:

سُبْحَانَهُ ثُمَ سُبْحَاناً نَعوذ (1) بِهِ (2)

ربَّما عرِّف باللام كقوله:

سُبْحَانَكَ اللهُمَّ ذَا السّبْحَانِ (3)

وربَّما منِعَ الصَّرف؛ للعلميَّةِ وزيادَة الأَلف والنُّون، وهو يتحتَّم على القول بالعلميَّة، كقوله (4) :

سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَه الفَاخِرِ

أي عجبا منه إِذا يفحر.

والعرب تقول: سُبْحَانَ من كذا، إِذا تعجَّبت منه. وقيل: هو على نيَّة الإِضافة أَي سُبْحَانَ اللهِ من علقمةِ الفاخرِ، وليس بعَلَمٍ (5) .

وقد يستعملُ سُبْحَانَ اللهِ للتعجُّب من عظم الأَمر، وأَصلُهُ أَن يذكر عند معاينة العجيب من صنائعِهِ تنزيهاً له من أن يصعب عليه أمثالُهُ، ثمَّ كثر حتَّى استعملَ في كلِّ متعجَّبٍ منه.

ولا يقال لغيرِ اللهِ: سُبْحَانَهُ؛ لأَنَّه ذِكرُ تعظيمٍ لا يصلحُ لغيرِهِ.

وسَبَّحَ الرَّجلُ تَسْبِيحاً: صلَّى وقال: سُبْحَان الله كسَبَحَ سُبْحَاناً مثل: رَجَح رُجْحَاناً، وسَبْحَلَ سَبْحَلَةً مثل بَسْمَلَ

(1) في «ت» يعود بدل: نعوذ.

(2) البيت لورقة بن نوفل كما في الأغاني 3: 115، أو لُاميّة بن أبي الصّلت ديوانه: 37 وفيه: يعود له، وعجزه:

وقبلنا سَبَّحَ الجوديُّ والجُحُدُ

(3) الرّجز بدون عزو في شرح الرضي على الكافية 3: 248/ 516، وهمع الهوامع 1: 190.

(4) الأعشى، ديوانه: 94، وصدرهُ:

أقول لمّا جاءني فخرُهُ.

(5) انظر شرح الرَّضي على الكافية 2: 124/ 226.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت