اللغة كلّها منيت بعيب من العيوب، ونقص من النقائص، إمّا بعدم ذكر بعضها لأحد حرفي التعدية، وإما بإغفالها ذكر بعض المصادر، وإمّا بإغفالها ذكر بعض أسماء المصادر وإما بخلطها بين المصادر وأسماء المصادر، وكلّهم لم يذكروا اسم المصدر «المهزؤة كمكرمة» سوى الزبيدي ـ حيث ضبطها على ما في نسخته من القاموس على مفعلة ـ معدودة في عداد المصادر، مع أنّ شعر حفص الاموي الذي ذكره السيّد علي خان المدني صريح في صحتها وكونها اسم مصدر من «هزئ» . فهذه ميزة واضحة فاق (الطراز الاول) بها باقي المعاجم اللغوية من حيث الأجمعية وعدم الاخلال بشيء من اللغات، ومن حيث حسن العرض والنسق.
* وفي مادة «هنأ» قال: «هنأني الولد ونحوه، يهنؤني ـ من باب نفع وضرب وكتب ـ هنأ وهناء وهناءة، كضرب وسلام وسلامة: سرّني» .
وهذه المصادر الثلاثة لم تذكر في معجم المعاجم اللغوية، ذكرها السيّد المصنف، ونظّر أوزانها بكلمات أخرى لئلا يقع الالتباس.
* وفي مادة «هوأ» قال السيّد المصنف في لغات «هأ» و «هاء» و «هاء» :
وهأكدع، وهاء بالمدّ بمعنى: خذ، وفي كلّ منهما عدّة لغات ..
أمّا لغات الأولى:
فإحداها: إلزام همزتها السكون على كلّ حال، فتقول: هأ، للواحد والإثنين والجماعة، مع التذكير والتأنيث بلفظ واحد.
الثانية: تصريفها تصريف «دع» فتقول: هأ يا زيد كدع، وهأا يا زيدان ويا هندان كدعا، وهؤوا يا زيدون كدعوا، وهئي يا هند كدعي، وهأن يا هندات كدعن.
الثالثة: تصريفها تصريف «خف» ؛ فتقول: هأ كخف، وهاءا