(وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ) (1) أَي مُبقَونَ دائماً على شكلِ الوِلدانِ لا يَهرَمُونَ ولا يتغيَّرونَ، أَو مُسَوَّرُونَ أَو مُقَرَّطونَ من الخُلْدِ أَو الخَلَدَةِ ـ كقُفْلٍ وقَصَبَةٍ ـ وهما السِّوارُ والقُرْطُ.
(يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ) (2) تَرَكَهُ خالِداً في الدُّنيا؛ لأَنَّهُ طَوَّلَ أَمَلَهُ ومنَّاهُ الأَمانِيَّ البعيدةَ حتَّى عادَ لفَرْطِ غفلَتِهِ يَظُنُّ أَنَّ مالَهُ أَبقاهُ حَيَّاً لا يَمُوتُ، أَو أَحَبَّ المالَ حُبّاً شديداً حتَّى اعتقدَ أَنَّه إِنْ نَقَصَ مِنه شيءٌ ماتَ، فلذلك يَحفَظُهُ عن النُّقصانِ ليَبقَى حَيَّاً، وهذا غيرُ بعيدٍ من اعتِقادِ البخيلِ.
(وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ) (3) مالَ إِلى الدُّنيا وسَكَنَ واطمأَنَّ إِليها ورَضِيَ بها وآثَرَها على الآخرةِ، وعبَّرَ عن الدُّنيا بـ «الأَرضِ» ؛ لأَنَّ ما في الدُّنيا من ضِياعٍ وعَقارٍ وذَهَبٍ وفِضَّةٍ كُلُّهُ من الأَرضِ، أَو هي عبارةٌ عن الضَّعَةِ والسَّفالَةِ، أَي مالَ إِليها مُؤثِراً لها على الرِّفْعَةِ والجَلَالَةِ.
خمد
خَمَدَتِ النَّارُ خُمُوداً، كقَعَدَ: سَكَنَ لَهَبُها وبَقِيَ جَمْرُها، أَو ماتَت فَعَادَت رَماداً، فهي خَامِدَةٌ، ولها وَقْدَةٌ ثمَ خَمْدَةٌ، وأَخْمَدَتْها الرِّيحُ.
والخَمُّودُ، كسَمُّورٍ: موضِعُ دَفنِها لتَخْمُدَ.
ومن المجاز
خَمَدَتِ الحُمَّى: سَكَنَت.
وخَمَدَ الرَّجُلُ: ماتَ أَو أُغمِيَ عليه، ومنه: (فَإِذا هُمْ خامِدُونَ) (4) أَي ميِّتون.
خود
الخَوْدُ، كطَوْدٍ: المرأَةُ الشَّابَّةُ النَّاعِمَةُ، أَو الحَسَنَةُ الخَلْقِ المُنعَّمَةُ. الجمع: خُودٌ، كحُورٍ.
وخَوَّدَتِ الإِبلُ في سَيرِها: أَسرَعَت،
(1) الواقعة: 17، الإنسان: 19.
(2) الهمزة: 3.
(3) الاعراف: 176.
(4) يس: 29.