فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأَغَدَّ القومُ: أَصابت إِبِلَهُمُ الغُدَّةُ.
أَغَدَّ الرَّجُلُ فهو مُغِدٌّ، إِذا انتَفَخَ من الغَضَبِ؛ كأَنَّهُ بعيرٌ بهِ غُدَّةٌ.
ورَجُلٌ وامرأَةٌ مِغْدادٌ: كثيرا الغضبِ أَو دائِماهُ؛ قال:
فَهَب لَهُ حَلِيلَةً مِغْدادا (2)
والغَدَّةُ، بالفتح: القِطْعةُ من الإِبِلِ، والنّصيبُ. الجمع: غِدادٌ، وغَدَائِدُ.
وغَدَّدَ تَغْدِيداً: أَخَذَ نَصِيبَهُ.
وغُداوَدُ، بالضّمِّ وفتح الواو: مَحَلَّةٌ بسَمَرْقَنْدَ، وضبطها السّمعانيُّ بذالين معجمتين (1) فذِكرُ الفيروزاباديِّ لها هنا تصحيفٌ.
الأثر
(أَطَافَ بنَاقَةٍ قَدِ انْكَسَرتْ، فَقَالَ: وَاللهِ مَا هِيَ بِمُغِدٍّ) (2) أي ذاتِ غُدَّةٍ، كقولِهِم: ناقةٌ ضارِبٌ ـ إِذا ضَرَبَت ـ أَي ذاتُ ضَرْبٍ؛ ولذلك لم يُدخِل التّاءَ عَلَيها، وعلى ذلك عامَّةُ بابِ طالقٍ وحائضٍ وطامثٍ، أَي ذاتِ طلاقٍ وذاتِ حيضٍ وذاتِ طمثٍ، فهذه أَلفاظٌ مرادٌ بها النَّسَبُ، وليست جاريةً على الفِعلِ؛ إِذ لو جرت عليه للزِمَ إِلحاقُها تاءَ التّأنيث، كما لَحِقَت نفسَ الفعِلِ.
المثل
(أَغُدَّةٌ كغدَّةِ البَعِيرِ وَمَوْتٌ فِي بَيْتِ سَلُولِيَّةٍ؟!) (3) يروى «أَغُدَّةً ... ومَوتاً» بالنّصب فيهما على المصدريَّة، أي أُغَدُّ غُدَّةً وأَموتُ موتاً، وبالرّفعِ فيهما على الخبريَّةِ، أَي أَغُدَّتي غُدَّةٌ كغُدَّةِ البعير وموتي موتٌ في بيت سلوليَّةٍ.
وأَصلُهُ: أَنَّ عامرَ بنَ الطُّفيلِ وفد على النّبيِّ 9 فاستخفَّ به وتوعَّده، حتَّى قال: واللهِ لأَملَأَنَّها عَلَيكَ خَيْلاً
(2) التهذيب 3: 347 و 6: 52، مجمل اللّغة 2: 6، 4: 9، المقاييس 4: 380، 2: 4، اللّسان، بلا عزوٍ، وقبله:
يا ربّ مَن يكتمني الصِّعادا
(1) الأنساب 4: 284.
(2) الفائق 3: 55، النّهاية 3: 343.
(3) جمهرة الأَمثال 1: 102/ 90، ثمار القلوب في المضاف والمنسوب: 352.