فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 4042

في كيفية الاستعمال، حيث ذكر الفاعل في «نزأ» ظاهرا «الرجل» وذكروه مستترا، وذكروا «فلانا» فعوّضها بالمفعول «فرسه» ، وقالوا «على الشيء» دون تحديد لذلك الشيء، فعوضها السيّد المصنف بقوله «على فرسه» . فلم يبق أيّ إبهام في هذا الاستعمال.

* وفي مادة «وجأ» قالوا: وجأت به الأرض، إذا ضربتها به، وهي وإن كانت غير خافية كل الخفاء. الاّ أنّها غير وافية تماما بمعنى هذه الجملة، ولذلك اوضحها السيّد المصنف هنا فقال: «وجأ به الارض: صرعه، كأنّه ضربها به» ، فأوضح ان معناها هو الصّرع، وان ضرب الارض به إنما هو كناية عن الصرع، فلم يبق المصنف أيّ إجمال أو خفاء في هذا الاستعمال.

وفي نهاية ما ذكرناه من ميزات كتاب الطراز الاول ـ في اللغة العامة ـ ومنهجية السيّد المصنف في تصنيفه، لابدّ لنا من القول، بأنّ هناك ميزات جمة أخرى، كعنايته بالمعرّب واستدراكه بعض المعربات عليهم، مثل ما صنع في ذكر «بي بي» بمعنى السيدة، معربة عن الهندية.

وهناك ميزات أخرى مثل اختياره للافصح وإن ورد غيره في اللغة، كما صنع ذلك في مادة «حدأ» حيث فرق بين الحدأة كقصبة بمعنى الفأس، وبين الحدأة كعنبة بمعنى الطائر الخبيث، مع أنّ كلاّ من هذين المعنيين ورد فيه الفتح والكسر، ونقله اللغويون، لكنّه أثبت الفرق طبق اللغة الأفصح كما صرحوا بذلك.

هذا إلى ميزات كثيرة لا يسع المجال لذكرها، لأنّ ما اشرنا إليه انما هو مقدمة للكتاب وتعريف له، أما بيان ميزات الكتاب بأجمعها، والمباني اللغوية والنحوية والصرفية وغيرها فيه بشكل دقيق، إنما هو من مهمّة الدراسات المطولة، فلا يسعنا هنا الاّ ان ندعو الباحثين ورواد العربية إلى القيام بدراسات موسعّة شاملة دقيقة عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت