فهرس الكتاب

الصفحة 3081 من 4042

كالخِنْذِيدَةِ، والفحلُ والخصيُّ من الخيلِ ضدٌّ، والكريمُ منها، وشاهِدُهُ بمعنى الفَحْلِ قولُ بشرٍ:

وخِنْذِيذٍ تَرَى الغُرْمُولَ مِنْهُ ... كَطَيِّ الزِّقِّ عَلَّقهُ التّجَارُ (1)

وبِمعنى الخصيِّ قولُ الفرزدقِ في الطِّرَّماحِ: كَيْفَ يَقُومُ خِنْذِيذُ طَيٍّ بفَحْلى مُضَرَ (2) يعني نفسَهُ وجريراً، وأَمَّا قولُ الشَّاعرِ:

وخَنَاذِيذَ خِصْيةً وفُحُولَا (3)

فإِنَّما أَرَاد بها الكرامَ مِنَ الخيلِ مطلقاً.

والخِنْذُوَةُ، بكسرِ الخاءِ وضمِّ الذَّالِ: الشُّعبَةُ من الجبلِ، لغةٌ في الخِنْذِيذِ ولا نظيرَ لها، وهي لغةٌ قبيحَةٌ إِذ لا تجتمعُ كسرةٌ وضمةٌ بعدها واوٌ ليس [بينهما] (4) إِلاَّ ساكنٌ.

ومن المجاز

قومٌ خَنَاذِيذُ: سادةٌ كرامٌ، قال:

خَنَاذَيذُ مِنْ سَعْدٍ طِوَالُ السَّوَاعِدِ (5)

وهو مستعارٌ مِنْ كرامِ الخيلِ كما تُستَعار القُرومُ المصاعِبُ لهم.

ويوصَفُ بالخِنْذِيذِ: البليغُ مِنَ الخطباءِ، والسَّخيُّ الجوادُ، والسَّيّدُ الحليمُ، والعلاَّمةُ بأَيَّامِ العربِ وأَخبارِها وأَشعارِها، كلُّ ذلك على الاستعارةِ كما يوصفُ بالفحلِ، ومنه: شاعرٌ خِنْذِيذٌ، وهو الَّذي يجمَعُ إِلى جودَةِ شعرِهِ روايَةَ الجيِّدِ من شعرِ غيرِهِ.

وتَخَنْذَذَ: صار خِنْذِيذاً.

وهذا خِنْذِيذٌ مِنَ الرِّيحِ، أَي إِعصارٌ، كأَنَّهُ شُبِّهَ بِخِنْذِيذِ الجبلِ لارتفاعِهِ.

(1) ديوانه: 76.

(2) أساس البلاغة: 121، وفيه: بفحل، وانظر التّاج 8: 66.

(3) نسب إلى النّابغه الذّبياني وهو في ديوانه: 170، وكتاب العين 4: 244، ونسب إلى خفاف بن عبد القيس في اللّسان والتّاج، وفي الحيوان خفاف بن نديه السّلمي، وصدره:

وبراذِينَ كابِياتٍ وأُتْنَا

(4) في النّسخ: بعدهما، صحّحناه موافقاً للمعاجم.

(5) نسب إلى العبسي كما في البيان والتّبيين: 218، وصدره:

دعوت بني سعد إليّ فشمّرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت