فهرس الكتاب

الصفحة 3211 من 4042

هُوَ التَّوَجُّهُ إِلى قِبْلَتِهِ فَقِيلَ لَهُم: لَيْسَ البِرَّ ما أَنْتُم عَلَيهِ فإنَّهُ مَنْسُوخٌ خَارِجٌ مِنَ البِرِّ، وَلكِنَ الْبِرَّ الَّذِي يَجِبُ أَنْ يُهْتَمَّ بِشأْنِهِ بِرُّ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَحْدَهُ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ إِلى آخرِهِ.

(لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) (1) أَي لَنْ تُدْرِكُوا حَقِيقَةَ البِرِّ، أَو بِرَّ اللهِ تَعالَى لأَهلِ طاعَتِهِ، أَو ثَوَابَهُ، أَو رَحْمَتَهُ، أَو جَنَّتَهُ، أَو لَنْ تكونوا أَبراراً حَتَّى تُنْفِقُوا في سَبِيلِ اللهِ مِن أَموالِكُم الَّتي تُحِبُّونها وتُؤْثِرُونَها؛ كقولهِ تعالَى: (أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ) (2) .

الأثر

(الْبَرُّ) (3) في أَسمائهِ تعالَى، العَطُوفُ عليهم بِبِرِّهِ ولُطْفِهِ.

(تَمَسَّحُوا بِالأَرْضِ فَإِنَّهَا بِكُمْ بَرَّةٌ) (4) في «م س ح» .

(لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّ قَسَمَهُ) (5) أَي لَوْ حَلَفَ على وُقُوع شيءٍ لأَوقَعَهُ اللهُ تعالى إِكراماً وصيانَةً مِنَ الحِنْثِ لِعَظيمِ مَنْزِلَتِهِ عِنْدَهُ.

(إِنَّ نَاضِحَ بَنِي فُلَانٍ قَدْ أَبَرَّ عَلَيْهِمْ) (6) أَي غَلَبَ واستَصْعَبَ عليهم.

المثل

(لَا يَعْرِفُ هِرّاً مِنْ بِرٍّ) (7) أَي عُقُوقاً من لُطْفٍ، أَو سَوْقَ الغَنَمِ مِنْ دُعائها، أَو إِيَرادَها من إِصدارِها، أَو دُعاءَها (إلى العلف من دعائها) (8) إِلَى المَاءِ، أَوِ السِّنَّورَ مِنَ الجُرَذِ، أَوِ الهَرْهَرَةَ ـ وَهِيَ صَوْتُ الضَّأْنِ ـ مِنَ البَرْبَرَةِ، وهي صَوْتُ المِعْزَى. يُضرَبُ لِمَنْ يَتَناهَى فِي جَهلِهِ.

(1) آل عمران: 92.

(2) البقرة: 267.

(3) غريب الحديث لابن الجوزي 1: 220، النّهاية 1: 116، مجمع البحرين 3: 219.

(4) الفائق 3: 366، وغريب الحديث لابن الجوزي 1: 220 النّهاية 1: 116.

(5) النهاية 5: 147 مجمع البحرين 3: 220.

(6) الفائق 3: 440، النّهاية 1: 117.

(7) جمهرة الأمثال 2: 401/ 1906، وفي مجمع الأمثال (2: 269) : ما يعرف هِرّاً مِنْ بِرٍّ.

(8) ما بين القوسين ليس في «ع» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت