فهرس الكتاب

الصفحة 3484 من 4042

يَشتريها جماعةٌ فيذبحونَها ويقتسمونَ لحمَهَا، كالخَبِيرَةِ.

وتَخَبَّرُوا خُبْرَةً، إذا فعَلُوا ذلك وجَعَلُوا الشَّاةَ خُبْرَةً تخَبَّرُوها؛ قال:

إذا مَا جَعَلْت الشَّاةَ للقَوْمِ خُبْرَةً ... فَشَأْنُكَ إِنِّي ذَاهِبٌ لشُؤُوني (1)

ومنه: الخُبْرَةُ: للنّصيبِ من لحمٍ أَو سمكٍ، ثمّ استُعمِل في مُطلَقِ النّصيبِ.

وخَبَرَ الأَرضَ، كقَتَل: شقَّها للزّراعةِ؛ كأَنَّهُ جعَلَها خَبَاراً ..

و ـ الطَّعَام: دَسَّمَهُ.

والمُخَابَرَةُ، والخَبْرُ، كعِهْن ويُفتَحُ: المزارعةُ، أَو هي اكتراءُ الأَرضِ ببعضِ ما يَخْرُجُ منها والمزارعةُ اكتراءُ العاملِ ليزرعَ الأَرضَ ببعضِ ما يَخْرُجُ منها، أَو المُخَابَرَةُ هي المعاملةُ على الأَرضِ ببعضِ ما يَخْرُجُ منها ويكونُ البذرُ من العامِلِ والمزارعةُ مثلها إلاّ أنَّ البذرَ من مالك الأَرضِ.

واختَلَفُوا في اشتقاقِها؛ فقال الأكثرونَ: هي مِنْ خَبَرْتُ الأَرْضَ إذا شققتَها للزَّراعةِ، ومنُه: الخَبِيرُ للأكَّارِ؛ وهو الحَرَّاثُ (2) .

وقيل: مِنَ الخُبْرَةُ ـ كغُرْفَة ـ وهي النّصيبُ (3) .

وقيل: مِنْ خَيْبَرَ ـ كحَيْدَر ـ لأَنّ النَّبيَّ 9 عامَلَ أَهلَها على الجُزءِ من ثِمارِها أَو أَقرَّها في يدِهِم على النِّصفِ فقيل: خَابَرَهُمْ، ثمّ تنازَعُوا فنُهُوا بعدَ هذا عنهَا (4) .

وخَيْبَرُ: ناحيةٌ على ثلاثةِ أَيَّامٍ من المدينةِ على يسارِ مَنْ يريدُ الشَّامَ، تشتملُ على حصونٍ ومزارعَ ونخلٍ كثيرٍ. والخَيْبَرُ بلسانِ اليهودِ الحِصْنُ، ولذا

(1) البيت لعروة بن الورد كما نسبه ابن قتيبة في في كتابيه المعاني الكبير 2: 684، وغريب الحديث 1: 30، وبلا نسبة في المقاييس 2: 240، والبيت ليس في ديوانه المطبوع.

(2) انظر المصباح المنير: 162.

(3) و (4) انظر الفائق 1: 349 وغريب الحديث لابن قتيبة 1: 30 والغريبين 2: 528 والمغرب في ترتيب المعرب 1: 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت