فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أَي عَضَّ البَعُوضِ. وإنّما ذُكِّر فقيل: أَبو دِثَارٍ، لأَنَّهم أَرادوا البيتَ، وإضافةُ البيتِ إليه في البيتِ للبيانِ، ويقال فيه: أمُ دِثَارٍ، أَيضاً باعتبار الكلَّة. وقيل: أَبو دِثَارٍ البعوضُ نفسُهُ لدُثُورِهِ بالنَّهار؛ أَي استتارِهِ، أَو للاحتياجِ إلى الدِّثَارِ من أَذَاهُ، فإِضافةُ البيتِ إليه في البيت للاختصاصِ.
ودَاثِرٌ: ماءٌ لبني فزارة.
وكسَبَبٍ: حصنٌ بذِمَارِ منَ اليَمَنِ.
ويَزيدُ بنُ دِثَارٍ: تابعيٌّ.
ومحاربُ بنُ دِثَارٍ السَّدُوسيّ: قاضي الكوفةِ؛ منْ جلّة العلماءِ والزُّهَّادِ، و [أَبوه] (1) دِثَارٌ من الرُّواةِ.
ودِثَارٌ القَطَّانُ: محدِّثٌ.
والمُدَّثِّرُ بنُ عيسى (2) : الخارجُ في زمنِ المكتفي من القرامطة.
الكتاب
(يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ) (3) أَي المُتَدَثِّرُ؛ وهو لابسُ الدِّثَارِ، رُوي عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ عنِ النّبيِّ 9 قال: «كنتُ على جبلِ حِرَاءَ فنُوديتُ: يا محمَّدُ إنَّكَ رسولُ الله، فنظرتُ عن يميني ويساري فلم أَرَ شيئاً، فنظرتُ فوقي فرأيت المَلَك قاعداً على عرشٍ بين السَّماء والأَرض، فخفتُ ورجعت إلى خديجةَ فقلت: دَثِّرُونِي دَثِّرُونِي، فنزل جبرئيل وقال: «يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ» (4) .
وقيل: إنَّه كان نائماً مُدَّثِّراً.
وقيل: إِنّه كان يختفي في غارِ حِرَاء فقيل: «يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ» ـ أَي بدثارِ الخمولِ والاختفاءِ ـ اشْتَغِلْ بدعوة الخلق.
وقيل: سمع من قريش ما يكرهه فتغطّى بثوبِهِ مُفكِّراً فأُمِرَ أَنْ لا يدَع إنذارَهُم ويصبَر على أَذاهم.
وقيل: أَراد «يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ» بلباس النُّبوّة والمعارفِ الإلهيّة؛ كلِباسِ التّقوى.
(1) في النّسخ: أَبيه.
(2) انظر خبره في الكامل لابن الأثير 7: 524.
(3) المدّثر: 1.
(4) انظر الكشّاف 4: 156.