عن تحقيقنا الأوّلى لباب الراء وبعض إفاداتنا عليه، كل ذلك مضافا إلى ما استللناه على عجالة من كتاب الصاد، استلهمنا من كل هذه المواضع الرسم الهيكلي العام والميزات المهمة التي فاق بها باقي المعاجم اللغوية التي عليها المعوّل والمدار اليوم.
ولعلّ مواصلة التحقيق النهائيّ لكل أبواب هذا المعجم وفصوله ـ إن قدّر ذلك للاخوة الذين أنيطت بهم مهمة إتمام تحقيق الباقي من هذا الكتاب ـ يكشف عن مزيد من الميزات، وعن خطوط تفصيلية أعمق وأدقّ في منهجية هذا المعجم الفريد والمسمّى بحق الطراز الأوّل والكناز لما عليه من لغة العرب المعول وعلى كل حال، فإن أهمّ ميزات هذا الكتاب ومجمل خطوط منهجية المؤلف كانت هي:
1 ـ ابتكاره التقسيم الخماسي ـ في خطة تأليف معجم اللغة العربية ـ ويدخل في ضمنه إفراده المجاز عن الحقيقة.
2 ـ امتيازه بتكريس الجهود في العمل المعجمي على المنهج النقدي، وبيان الأوهام والأغلاط والتصحيفات والهفوات و و و، وكان القسط الأوفر منها منصبا على نقده للفيروزآبادي في قاموسه، ونقوداته على أنحاء وأقسام يحتاج بيانها إلى دراسة مفصّلة. وقد مرّ ذكر هاتين الميزتين.
3 ـ امتيازه بسعة العمل الاستداركي في اللغة، وذكره ما لم يذكر في المعاجم اللغوية المتداولة، وبرمجته المحبكة في كيفية التدوين، وهذا العمل يتجسّم على أكثر من صعيد:
أ ـ ما استدركه من اللغات والاستعمالات المبثوثة في مختلف كتب اللغة ـ دون معاجمها ـ وكتب الأفعال، والدواوين وشروحها، وكتب النحو والصرف و و و، ووضع كل ما لم يذكروه في موضعه