ووهم الجوهري فقال: في الحديث ...
وهذا التوهيم صحيح قطعا طبقا لمبنى الإمامية من اختصاص لفظ الحديث في الاصطلاح بقول النبيّ 6، وأمّا بناء على مباني العامة فلا وهم للجوهري.
قال المامقاني: ولا يخفى عليك أنّ تسمية ما انتهى إلى غير المعصوم من الصحابي والتابعي «حديث» مبنيّ على أصول العامّة، وأما أصحابنا فلا يسمّون ما لا ينتهى إلى المعصوم حديثًا (1) .
قال السيّد المصنف في المصطلح من مادة «اثر» : الأثر عند المحدّثين أعمّ من الحديث والخبر؛ فالحديث ما روي عن النبيّ 6، والخبر ما روي عن غيره، والأثر أعمّ منهما.
لكنّ السيّد المصنف غفل عن توهيمه هذا، فعاد في المصطلح من مادة «حدث» ليقول: الحديث ما روي من قول النبيّ 6 أو الصحابي أو التابعي.
* وفي مادة «لجأ» وهّم الفيروزآباديّ الجوهريّ في «عمر بن لجأ» ، وادعى أنّ لجأ جدّ عمر لا أبوه، مع أنّ المطبق عليه الشائع الذائع في كتب الأنساب هو ما ذكره الجوهريّ (2) ، فكان على السيّد المصنف الدفاع عن الجوهري هنا.
* وقال السيّد المدني في مادة «نتأ» : النتاءة، كسلافة: ماء لبني عميلة أو لغني.
وبهذا ضبطه ياقوت في معجم البلدان حيث وزنه فقال: النّتاءة بالضم، وبعد
(1) مقباس الهداية 1: 59 ـ 60.
(2) انظر ما قاله صاحب التاج هنا. ولم يذكر ما ذكره الفيروزآبادي إلاّ الصاغاني في العباب؛ حيث قال: عمر بن الاشعث بن لجأ التيمي، شاعر.