فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 4042

وهذا الكتاب كان لأستاذه عليّ بن جعفر بن عليّ بن جعفر بن عليّ السعدي المعروف بابن القطاع الصقلي (ت 515) أولا، ثم بنى عليه ابن بري ولكنه لم يكمله لإدراكه المنية وهو في باب الشّين فصل الواو (وقش أو ومش) فبقي الكتاب ناقصا، لكنّه بقي ـ والحق يقال ـ أنّه أحد المصادر اللغوية الّتي لا غنى عنها.

وقد اتبع هذه المدرسة جمع من اللغويين كمحمّد بن الحسن في الراموز والصغاني في كتبه الأخرى كالعباب ومجمع البحرين، ثمّ الفيروزآبادي في القاموس والزبيدي في تاج العروس.

لقد أراد الفيروزآبادي بقاموسه أن يناقش الجوهري ويخطئه فيما قاله من موارد الغلط في صحاحه، وذلك بعد فراغ الفيروزآبادي من كتابه الكبير في اللغة الموسوم بـ (اللامع المعلم العجاب الجامع بين المحكم والعباب) .

قال في مقدمة القاموس:

ولمّا رأيت إقبال الناس على صحاح الجوهري وهو جدير بذلك، غير أنّه فاته نصف اللغة أو أكثر، إما بإهمال المادّة، أو بترك المعاني الغريبة النادّة، اردت أن يظهر للناظر بادى بدء فضل كتابي

هذا عليه ... إلى أن يقول:

«ثمّ إني نبّهت فيه على أشياء ركب فيها الجوهري ; خلاف الصواب، غير طاعن فيه ولا قاصد بذلك تنديدا له وإزراء عليه وغضا منه، بل استيضاحا للصواب واسترباحا للثواب» .

ثمّ يقول:

«واختصصت كتاب الجوهري من بين الكتب اللغوية مع ما في غالبها من الأوهام الواضحة والأغلاط الفاضحة لتداوله واشتهاره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت