فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 4042

اللغة (1) ، وكذا الكتاب فكان يسمى سابقا بالمصحف (2) ، أما اليوم فيقال عنه كتاب.

نحن لا نريد التفصيل في هذه الأمور بقدر ما نريد الاشارة إلى أنّ مصنفنا 1 يعني بعمله ربط الماضي بالمستقبل، وأنّه قد جمع في عمله بين العمل اللغوي النقديّ الاستدراكي والعمل المعجمي الإحصائي، بتحقيقات عالية في النحو والصرف، والبلاغة، وفقه اللغة واشتقاقها، مع ما له من بحوث في التفسير والطبّ والنجوم والعرفان والأدعية، فكان وكما قال الشيخ آغا بزرك الطهراني: قد جمع بين لسان العوام ولسان الخواص، وبين تفسير القرآن وغريب الحديث، وغريب الأمثال وبين الحقيقة والمجاز.

نعم قد يمكن أن ينتقص المؤلف في منهجه هذا، أنّه يخرج طالب اللغة الباحث عن دائرة كتب اللغة ويدخله في دائرة المعاجم ودائرة المعارف العامة، لإتيانه بمعلومات إضافية قد يكون اللغوي في غنى عنها، وهي مما لا يتعرّض له في كتب اللغة.

لكنّ الحقّ ليس كما قالوه لإن العمل الصحيح هو الذي اتبعه المؤلف في مصنفه، لأن سعة اطلاع المؤلف وإحاطته بالعلوم المختلفة ـ والادعية والأشعار ـ أهّلته لانتهاج هذا المنهج الفريد في نوعه، وقد ساعده على ذلك وقوفه على اللغات الأخرى كالفارسية والهندية و ...

فتعامل المصنف مع اللغة تعاملا يرجع إلى سعة اطّلاعه وإلمامه بالعلوم الأخرى، وحفظه للنصوص والأشعار، مع ما له من معرفة بقواعد النحو والصرف

(1) انظر عبقرية اللغة لعمر فروخ 31 ـ 32.

(2) عبقرية اللغة لعمر فروخ: 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت