فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 4042

الجائي، فلا فائدةَ في الإسناد حينئذٍ، والشَّيءُ قد لا يُعرَفُ مَجيئُهُ، ولا يَرِدُ نحوُ: أتاني آتٍ، ونحوُ قوله:

هُرَيْرَةَ ودِّعْهَا وإنْ لامَ لائِمُ (1)

فإنّ التَّنكير في ذلك لمعنىً خاصٍّ، وكلامُنا إنّما هو في جاءَ جاءٍ من غيرِ إرادةِ شيءٍ خاصٍّ.

الكتاب

(فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ) (2) ألجَأها واضطَرَّها الطَّلقُ؛ قال جار الله: هو منقولٌ من جاءَ، إلاَّ أنّ استعمالَهُ قد تغيَّرَ بعد النَّقل إلى معنى الإلجاءِ (3) .

(وَجاءَ رَبُّكَ) (4) أي أمرُه بالجزاءِ ونحوِه، أو صارت معرفتُه ضروريّةً فكانت كحضورِه وزالَ الشَّكُّ.

الأثر

في الدّعاءِ: (وذَاهِباً وجَائِياً) (5) الأصلُ: «جايِئاً» ، بتقديمِ الياءِ على الهمزة؛ قُلِبَتِ الياءُ همزةً كصائن، فصار جَائِئاً بهمزتينِ؛ فقُلِبَتِ الثّانيةُ ياءً لكسرِ ما قبلَها، أو هو على القلب كشاكِي في شائِكٍ؛ فوزنُهُ فالِعٌ.

المثل

(ما جاءَتْ حاجَتُكَ) (6) أوَّلُ مَن قال ذلك الخوارجُ لابنِ عبّاس إذ جاءَهُم رسولاً من عليّ 7، و «جاءَ» بمعنى صارَ أو كان، و «حاجتك» ، تُروى بالرّفعِ؛ ف «ما» : استفهاميّةٌ في موضعِ نصبٍ على أنَّها خبرٌ قُدِّمَ للاستفهام، والتّقديرُ: أيَّةَ حاجةٍ صارتْ حاجتُكَ.

وبالنَّصْبِ على أنَّها خبر «جاءَتْ»

(1) صدرُ مطلع قصيدة للأعشى، كما في ديوانه 181، وعجزُهُ:

غداةَ غَدٍ أم أنتَ للبَيْنِ واجِمُ

(2) مريم: 23.

(3) الكشّاف 3: 11.

(4) الفجر: 22.

(5) بحار الأنوار 84: 257/ 61.

(6) هو في اللّسان والقاموس، ولم يُعدَّ مثلاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت