ذرأ
ذَرَأَ اللهُ الخَلْقَ ذَرْأً، كنَفَعَهُم نَفْعاً: خَلَقَهُم وبَثَّهُم وكَثَّرَهُم ..
و ـ الأرضَ: بَذَرَها ..
و ـ الشَّيءُ (1) : كَثُرَ ..
و ـ فوهُ: سقط.
وأذْرَأَتِ الأرضُ: حانَ لها أنْ تُذْرَأَ ..
و ـ النَّاقةُ اللَّبنَ: أرسلَتْهُ، فهي مُذْرِئٌ.
وأذْرَأْتُهُ: أغضَبتُهُ وذَعَرتُهُ ..
و ـ بكذا: أَولعتُهُ ..
و ـ إليهِ: أَلجأتُهُ ..
والذَّرْءُ، كفَلْسٍ: المذْرُوءُ، وهُم ذَرْءُ النَّارِ: مخلوقونَ لها.
وبلغني ذَرْءٌ من خبرٍ: طرفٌ منه.
وما بينهما ذَرْءٌ: حائلٌ.
والذُّرْأةُ، كغُرْفَةٍ: بياضُ الشَّيبِ أوَّلَ ما يبدو في الفَوْدَينِ أو مُقَدَّمِ الرَّأْسِ، وقد ذَرِئَ رَأْسُهُ ذَرَأً ـ كتَعِبَ تَعَباً ـ فهو أَذْرَأُ، وهي ذَرْآءُ، ويقالُ: شَعَرَةٌ ذَرْآءُ، أي بيضاءُ.
وكبشٌ أَذْرَأُ: أبيضُ الرَّأْسِ أو الوجهِ أو الأذنينِ وسائرُهُ أسودُ، والشَّاةُ ذَرْآءُ.
وزرعٌ ذَرِيءٌ، على فَعيل: مَذْروءٌ.
والذُّرِّيَّةُ: نسلُ الثّقلين وأولادُهُم. قيل: ويُطلقُ على الآباءِ؛ لأنّهم أُصولُهُم، وعلى النِّساء؛ لأنَّهُنَّ مزارعُهم، وهي من الذَّرْءِ بمعنى الخَلقِ، أو بمعنى الكَثرةِ تركوا همزَها تخفيفاً.
قال أبو عُبيد (2) : تركت العربُ الهمزَ في أربعة أشياءَ لكثرة الاستعمال: في الخابية وهي من خَبَأَ، والبريّةِ وهي من بَرَأَ اللهُ الخَلْقَ، والنّبيِّ وهو من النَّبَإِ، والذُّرِّيّةِ وهي من ذَرَأَ اللهُ الخَلْقَ.
(1) لم نجد «ذَرَأَ» بهذا المعنى لازماً، وانّما الواردُ هو: «ذَرَأَ الشّيءَ: كَثَّرهُ» ، راجع القاموس واللسان.
(2) نقل هذا القول عن أبي عبيد وأبي عبيدة. انظر اصلاح المنطق: 159 والجمهرة 3: 1284 والتّهذيب 15: 270 وتهذيب اصلاح المنطق 1: 397 ـ 398.