و (مِثْلِهِ) (1) هو ما يركبونَهُ من الإبلِ فإنَّها سفائنُ البرِّ، وعلى الأوَّل ما يركبونَهُ الآنَ من السُّفُن والزَّوارق.
(وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ) (2) خَلَقنا لدخولِها، أو التّعذيبِ بها كثيراً منهم، واللاَّمُ للعاقبةِ.
الأثر
(لا تَقْتُلُنَ ذُرِّيَّةً ولا عَسيفاً) (3) أراد النّساءَ، كقولهم للمطر: سماءً.
ومنه حديثُ عمر: (حُجُّوا بالذُّرِّيَّةِ لا تأْكلوا أرزَاقَها وتَذَرُوا أرباقَها في أعناقِها) (4) أرادَ النِّساءَ لا الصِّبيانَ، وضَرَبَ الأرباقَ مثلاً لِما قُلِّدَتْ أعناقُها من وجوبِ الحجِّ.
(إِنِّي لأظُنُّكُمْ آلَ المُغِيرَةِ ذَرْءَ النَّارِ) (5) أي خَلْقَها الذين خُلِقوا لها.
(مِنْ شَرِّ ما ذَرَأَ، ومن شرِّ ما بَرَأَ) (6) أي بَثَّهُ في الأرضِ وأوجَدَهُ بريئاً من التّفاوتِ.
ذمأ
ذَمَأَهُ، كمَنَعَهُ: أهلكَهُ ..
و ـ الشَّيءُ: شقَّ عليه وكرِهَهُ، كذَمِئَهُ بالكسر؛ يقال: ذَمَأَتْنِي وذَمِئَتْنِي هذه الرِّيحُ، إذا كانت منتِنةً فشقَّت عليه وكرِهَها، وأمَّا «ذَمَأَ عليه» فلكونه بمعنى شَقَّ، وإنّما أصلُه أنْ يتعدّى بنفْسِه.
(1) من قوله: (وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ) ، «منه» .
(2) الأعراف: 179.
(3) في هامش «ش» : حنظلة الكاتب كنا في غزاة مع رسول الله 9 فرأى امرأة مقتولة، فقال: (هاه! ما كانت هذه تقاتل، الْحَقْ خالداً فقل له: لا تقتلنّ ذرّيّة ولا عَسيفاً) «منه» . والأثر في الفائق 2: 7. ومسند أحمد 3: 488.
(4) الفائق 2: 7.
(5) النّهاية 2: 156.
(6) الكافي 2: 532، 571.