والصِّئْصِئُ كالضِّئْضِئِ بالمعجمةِ، زنةً ومعنىً؛ يقالُ: عادَ إلى صِئْصِئِهِ وضِئْضِئِهِ، أي أصلِهِ.
الأثر
عُبَيْدُ اللهِ بنُ جَحْشٍ هاجَر إلى الحبشةِ ثُمَّ تنصَّرَ، فكان يمرُّ بالمسلمينَ فيقولُ: (فَقَحْنَا وصَأْصَأْتُمْ) (1) أي أبصَرْنا ولمّا تَبلُغوا حينَ الإبصارِ؛ من صَأْصَأَ الجِروُ وفَقَحَ، أي فَتَحَ عينَهُ أوَّلَ ما يفتَحُ وهو صغيرٌ.
صبأ
صَبَأ من دينٍ إلى دينٍ ـ كمَنَعَ ـ صَبْأً وصُبوءاً: خَرَجَ، فهو صابئٌ ..
و ـ نابُ البعيرِ، والصَّبِيِّ، والظِّلفُ، والنَّجمُ: طَلَعَ، كأصْبَأ ..
و ـ على القومِ: طَرَأَ وهَجَمَ ..
و ـ على الأمرِ: أقدَمَ ..
و ـ الشّتاءُ: جاءَ بغتةً (2) ..
و ـ الرَّجُلُ: صارَ صابئاً ..
و ـ عليهم العَدُوَّ: دَلَّهُم.
وقُدِّمَ إليهِ طعامٌ فما صَبَأ، ولا أصْبَأَ: ما وضَعَ إصبَعَهُ فيه.
وأصْبَأْتُ القومَ: هَجَمْتُ عليهم من حيثُ لا يَشعُرونَ.
وأبو إسحاقَ الصّابئُ: هو ابراهيمُ (3)
(1) غريب الحديث لأبي عبيد 2: 454، والفائق 2: 276، والنّهاية 3: 3، وفي الجميع: «فقَّحْنَا» بالتّشديد.
(2) في حاشية «ش» : وقال:
وكنت إذا ما خلّة لم تواتني ... صبأت على هجرانها غير حافل
وقال آخر
اقيمي في تهامة لا تصيفي ... إلى نجد فقد صبأ الشّتاء
«منه» ، والتبيان في الأساس: 246 بدون عزو.
(3) في «ت» و «ج» : أبو إبراهيم. والصّواب ما أثبتناه عن «ش» .