فهرس الكتاب

الصفحة 584 من 4042

(يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ) (1) يُشرِقُ؛ لصفائِهِ وبريقِهِ من غير أَنْ تَمسَّهُ نارٌ، قَالُوا: هو مَثَلٌ له 6، أي يكادُ منظره (2) يَدُلُّ عَلى نبوّتِهِ وإنْ لم يتلُ قرآناً، أو يكادُ يتكلّمُ بالحكمةِ قبلَ الوحي.

الأثر

(لا تَستَضِيئُوا بنارِ المُشركينَ) (3) ضَرَبَ الاستضاءَةَ بنارِهِم مَثَلاً لاستشارتِهِم في الأُمورِ واستطلاعِ آرائِهِم.

وفي حديثِ بَدءِ الوحيِ: (يَسمَعُ الصَّوتَ ويَرَى الضَّوءَ) (4) أي يَسمَعُ من صوتِ المَلَكِ، ويَرى من نورِهِ وأنوارِ آياتِ ربِّهِ.

وفي حديثِ عليٍّ 7: (وإنِّي من أَحمدَ بمَنزِلةِ الضَّوءِ مِنَ الضَّوءِ) (5) قيلَ: يُشيرُ إلى أنّ كمالاتِ نفسِهِ المقدّسةِ مقتَبَسةٌ من كمالاتِ نفسِ النبيِّ 6؛ كشعلةِ مصباحٍ اقتُبِسَتْ من شعلةِ مصباحٍ أكبرَ، على ما جَرَتْ به العادةُ والعرفُ في تمثيل النفوس المقدّسة والعلوم الإلهيّةِ بالأضواءِ والأَنوارِ.

المصطلح

الضَّوءُ عند الحكماءِ: ما يكونُ للشيءِ من ذاتِهِ، كما للشمسِ، والنورُ: ما يكونُ له من غيرِهِ، كما للقمرِ، وحَمَلوا عليهِ قولُهُ تعالى: (جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً) (6) .

والضِّياءُ عندَ الصُّوفيَّةِ: رؤيةُ الأشياءِ

(1) النور: 35.

(2) في «ت» و «ج» : «بنظره» ، والمثبت عن «ش» .

(3) النهاية 3: 105.

(4) النهاية 3: 105.

(5) نهج البلاغة ـ الكتاب 45، وفيه: (أنا من رسول الله كالضَّوْءِ من الضَّوْءِ) .

(6) يونس: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت