وفي صفحه 191 عدّه ضمن من دافع عن الصحاح بالخصوص تحت الرقم (62) .
ويفهم من ترتيب الاستاذ العطار أن للسيد عليّ خان ثلاثة كتب: أحدها شرح للقاموس، والآخر نقد له، وثالث استنصار للجوهري، لأنّه تارة ذكره ضمن شراح القاموس، وأخرى فيمن نقده، وثالثة فيمن استنصر ودافع عن الصحاح والجوهري.
فهل أنّ للسيد علي خان رسالة مستقلّة في الاستنصار للجوهري؟ إنّ هذا ما لم نره ولم نعرفه، ولعلّه مما انفرد به الأستاذ العطار.
نعم، ذكر الميرزا عبد الله الأفندي وجود رسالة للمصنف في أغاليط القاموس، ويفهم من كلامه أنّها غير الطراز؛ لقوله بعد أن ذكر كتاب (الطراز الأول) : «ورسالة في اغاليط الفيروزآبادي في القاموس وهي رسالة حسنة» (1) .
فإن كان الأستاذ العطار يفهم من وجود هذه الرسالة وجود التلازم بين تغليط الفيروزآبادي والتصحيح للجوهري فذاك شيء، وإن لم يذهب إلى ذلك فكان عليه أن يذكر أنّه كرّر ـ أسماء كتب السيّد عليّ خان المدني ـ باعتبار المواضيع، وما رسمه من تقسيم وليست هي عناوين مستقلة، هذا كلّه بغض النظر عن أنّ تعريف الطراز بأنّه شرح للقاموس مجازفة واضحة!
والحق أن رسالة التغليط إن ثبتت فلا تثبت التلازم بين تخطئة المؤلف للفيروزآبادي والتصحيح للجوهري، لأنّك ستقف لاحقا على تخطئة المؤلف للجوهري أيضا في بعض المواضع من كتابه هذا: وهذا لا يخالف ما نذهب إليه من أنّ همّ المؤلف كان الاستنصار للجوهري عموما في الطراز.
(1) مقدمة الصحاح: 177.