فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 4042

إلاّ وَعْوَعَةَ الذّئابِ ووَأْوَأَةَ الكلابِ.

وبأ

الوَبَأُ ـ كسَبَب ـ ويُمَدُّ: تعفُّنٌ يَعرِضُ للهواءِ فيوجِبُ تعفُّنَ الأخلاطِ، ففسادَ المزاجِ، فالمرضَ العامَّ، فالموتَ الذَّريعَ، ويُطلَقُ على نفسِ المرضِ، وهو من مبادئِ الطاعونِ وليسَ به، بل الطاعونُ خُراجٌ يَحدُثُ في زمنِهِ غالباً. وجمعه مقصوراً: أوباءٌ كأَسْباب، وممدوداً: أوْبِئَةٌ، كأَمْتِعَة.

ووَبِئَتِ الأَرضُ ـ كتَعِبَتْ وكَرُمَتْ ـ تَيْبَأُ، وتَوْبَأُ وَبْأً، ووَبَأً، ووَبَاءً، وَباءَةً، كضَرْبٍ وتَعَبٍ وذَهابٍ وكَرامَةٍ، فهي وَبِئَةٌ، ووَبِيئَةٌ، كحَذِرَة وكَرِيمَة.

وأَوْبَأَتْ فهي مُوبِئَةٌ، ووُبِئَتْ ـ بالبناءِ للمفعولِ ـ فهي مَوْبُؤَةٌ، إذا كَثُرَ بها الوَباءُ، أو كانَتْ ذاتَ وَباءٍ.

واستَوْبَأْتُها: وَجَدتُها وَبِئَةً.

وأُوبِئَ الفصيلُ ـ كأُوْلِعَ، فهو مُوْبَأٌ كمُولَعٍ ـ إذا بَشِمَ واتّخَمَ من اللّبنِ.

ووَبَأَ إليهِ، وأَوْبَأَ: لغةٌ في وَمَأَ، وأَوْمَأَ، إذا أشارَ إليهِ، أو «أَوْبَأَ» يَختصُّ بالإشارةِ إلى خلفٍ، و «أَوْمَأَ» يَختصُّ بالإشارةِ إلى قدّام، لا بالعكسِ، وغَلطَ الفيروزاباديُّ؛ قالَ الفرزدقُ:

تَرَى النَّاسَ مَا سِرْنَا يَسِيرُونَ خَلْفَنَا ... وَإنْ نَحْنُ أَوْبَأْنَا إِلَى النَّاسِ وَقَّفُوا (1)

(أي إن أشرنا إلى خلف وقفوا) (2) والرّوايةُ المشهورةُ: «وإن نحنُ أَوْمَأْنا ... » فيكونُ الإيماءُ الإشارةَ مطلقاً، والإيباءُ يَختصُّ بها إذا كانَتْ إلى خلفٍ.

ووَبَأْتُ الشيءَ، كمَنَعْتهُ: عَبَأتُهُ، كوَبَّأْتُهُ تَوْبِئَةً.

ووَبَأَتِ الناقةُ: حَنَّتْ.

وأَوْبَأَ الماءُ: حَدَثَتْ فيه كيفيّةٌ رديئةٌ فأورثَ شربُهُ الوَباءَ، أي المرضَ العامَّ، فهو موبِئٌ.

(1) ديوانه 2: 32، والعباب.

(2) بين القوسين ليست في «ت» و «ج» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت