(لِيُواطِؤُا عِدَّةَ ما حَرَّمَ اللهُ) (1) أي ليوافقوا في تحليلِ الحرامِ وتحريم الحلالِ من الأشهرِ الحرمِ عدّة الأربعة أشهرٍ التي حرّمَها اللهُ وذَكَرَها في قولِهِ: (مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ) (2) .
(لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ) (3) تُوقِعُوا بِهِم وتُهلِكوهُم؛ من وَطِئَهُم العدوُّ، إذا أوقعَ بِهِم وأبادَهُم.
الأثر
(آخِرُ وَطْأَةٍ وَطِئَهَا اللهُ بِوَجٍّ) (4) أي آخِرُ وقعةٍ أوقعَها اللهُ بالكفّارِ كانَتْ بوَجٍّ؛ وهو وادي الطَّائفِ، وكانَتْ غزوةُ الطائفِ آخِرَ غزواتِهِ 6، وأمّا غزوةُ تبوكٍ فإنّها وإِن تأخّرَتْ عنها لكنّها لم يَكُنْ فيها قتالٌ ولا سلاحٌ.
(اللهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ) (5) أي أهلِكهُم وخُذْهُم أخذاً شديداً.
(احْتَاطُوا لِأَهْلِ الأَمْوَالِ في النَّائِبَةِ والوَاطِئَةِ) (6) أي حابوهُم واستظهِروا لهم في الخَرصِ من أجلِ ما يَنوبُهُم من الضِّيفانِ والمارَّةِ الذينَ يَنزلونَ بهم، ويَطَؤونَهُم في المرورِ بهم، أو فيما يسقُطُ من الثّمارِ فيُوطَؤُ ويُداسُ، أو فيما يُوَطِّؤُنَهُ لأهلِهِم، فلا يُدخَلُ في الخرصِ.
(وَلا يَطَأُ عَقِبَهُ رَجُلانِ) (7) أي لم يَكُنْ يَمشي مشيَ الملوكِ والجبّارينَ، فيَتبَعُهُ الخدمُ والأتباعُ.
(1) التوبة: 37.
(2) التوبة: 36.
(3) الفتح: 25.
(4) مسند أحمد 6: 409، الغريبين 6: 2012 الفائق 1: 185، النهاية 5: 200. وفي الجميع: «وإنَّ آخرَ» .
(5) مسند أحمد 2: 470، الغريبين 6: 2012 الغريب لابن الجوزيّ 2: 273، مجمع البحرين 1: 442.
(6) الفائق 4: 30، النهاية 5: 200.
(7) سنن ابن ماجة 1: 89، سنن أبي داود 3: 348.