حسنِ بياضٍ، أو الوجهُ الضخمُ.
الكتاب
(فَأَلْقى عَصاهُ فَإِذا هِيَ ثُعْبانٌ مُبِينٌ) (1) ظاهرٌ أمرُهُ لا يُشَكُّ في كونِهِ ثُعْباناً، وليسَ كتمويهاتِ السحرةِ، أو أنّهُ أبانَ قولَ موسى عن قولِ المدّعي الكاذبِ.
رُوِيَ أنّهُ كانَ ثُعْباناً ذكراً أشعرَ فاغِراً فاهُ، بينَ لحيَيهِ ثمانونَ ذراعاً، وَضَعَ لحيَهُ الأسفلَ على الأرضِ، ولحيَهُ الأعلى على سورِ القصرِ، ثُمّ توجّهَ نحوَ فرعونَ ليَأْخُذَهُ، فَوَثَبَ فرعونُ من سريرِهِ وهَرَبَ، وأَخَذَهُ البَطَنُ يومئذٍ أربعمائةِ مرّةٍ، وكانَ لم يُرَ منه الحدثُ قبلَ ذلكَ، وحَمَلَ على الناسِ فانهزموا مزدحمينَ، وماتَ منهم خمسةٌ وعشرونَ ألفاً؛ قَتَلَ بعضُهُم بعضاً، فصاحَ فرعونُ: يا موسى خُذْهُ وأنا أُؤمنُ بِكَ، وأُرسِلُ معكَ بني إسرائيلَ، فأَخَذَهُ موسى فعادَ عصاً (2) .
المثل (3)
(مَا الخَوَافِي كَالقِلَبَةِ ولَا الخُنَّازُ كَالثُّعَبَةِ) (4) الخوافي: سعفاتُ النخلِ اللاتي يَلينَ القِلَبةَ. والقِلَبَةُ كعِنَبَة: جمعُ قَلْب، وهو قلبُ النخلةِ ولُبُّها. والخُنّازُ كرُمّان: الوزغةُ. والثُّعَبَةُ: دابّةٌ أكبرُ منها. يُضرَبُ في تفضيلِ الشيءِ بعضِهِ على بعضٍ، وبعضُهُ أسهلُ من بعضٍ. ومن فسّرَ الثُّعبَةَ هنا بالشجرةِ فقد أخطأَ.
ثعلب
الثَّعْلَبُ: حيوانٌ معروفٌ، والانثى بهاءٍ، وقيلَ: هو يَقَعُ على الذكرِ والأُنثى ـ فيقالُ: ثَعْلَبٌ ذكرٌ وثَعْلَبٌ أنثى ـ فإنْ أُريدَ الاسمُ الخاصُّ بالذكرِ قيلَ:
(1) الأعراف: 107، الشعراء: 32.
(2) انظر الكشاف 2: 138.
(3) فاته ذكر الأثر، ومنه: (يجيء الشهيد يوم القيامة وجُرحُهُ يَثْعَبُ دماً) وحديث عمر: (صلّى وجُرحُهُ يثعَبُ دماً) النهاية 1: 212.
(4) جمهرة الأمثال 287: 1697. وهو في مجمع الأمثال 2: 282/ 3874، والمستقصى 2: 313/ 1122 بسكون العين من «الثُعْبَة» .