فهرس الكتاب
فإن أفلس المشتري أو حجر عليه فهل له الرجوع ؟ ذكر أبو الخطاب فيه وجهين ، فإن عاد اشتراه الموهوب له فليس له الرجوع ؛ لأنه في يده بملك آخر غير الهبة . ذكره ابن البنا .
فإن وهبه الموهوب له لابنه ، لم يكن للواهب الرجوع إلا أن يرجع الموهوب له في هبته فيرجع الواهب .
وقال أبو الخطاب: يحتمل أن يكون للواهب الرجوع في الحال .
فإن أتلف الموهوب له الموهوب أو أعتقه ، أو كان أمة فاستولدها ، لم يكن له [ الرجوع ] [1] عليه بقيمتها .
فإن وطئها ولم تعلق منه ، أو دبرها ، أو علق عتقها بصفة ، أو زوجها لم يمنع ذلك من الرجوع ، ولكن يحرم على الأب وطؤها بوطء الابن لها ، ومتى لم يرجع الأب حتى مات ، لم يكن لورثته الرجوع .
فأما غير الأب كالجد وإن علا من أي جهة كان ، والأم والأخوات والزوجين ، وغيرهم من الأقارب والأجانب ، فليس لأحد منهم الرجوع في هبته التي لم يشترط عليها ثوابًا بحال .
وقد قال في رواية أبي طالب: إذا وهبت مهرها لزوجها ، فإن كان قد قالها ذلك رده إليها ، لأنها لا تهب [ له ] [2] إلا مخافة غضبه أو إضرار بأن يتزوج عليها ، وإن تبرعت من غير مسألة فهو [ جائز ] [3] .
وظاهر هذا أنها إن قصدت بها دفع الضرر فلم يحصل مقصودها ، فلها أن ترجع ؛ لأنها هبة ثواب لم يحصل ، وإلى هذا أشار أبو بكر في التنبيه
(1) في ( ب ) : أن يرجع.
(2) ساقط من ( ب ) .
(3) في ( ب ) : فجائز.