فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 1665

ما تستحقه ، يبطل وقف الأب فيهما ويكونان ملكًا للابن بالإرث ، ولا يكونان وقفًا عليه بحال ؛ لأن الأب لم يقفهما عليه وإنما وقفهما على البنت ، وذلك لا يصح إلا بإجازة الابن ، فلما لم يجز بطل وكانا ميراثًا للابن ؛ كما لو كان الوقف على أجنبي .

ولا اعتراض للابن في إبطال وقف شيء من السهام السبعة التي قلنا: تكون وقفًا على البنت مع إجازتها ثلاثة منها بوقف أبيها قولاً واحدًا ، وأربعة بإيقافها على نفسها على ما شرحناه من الخلاف ، لأن ذلك خالص حقها .

كما لا اعتراض للبنت في إبطال وقف شيء مما هو خالص حق أخذها ، فافهم ذلك ، والله أعلم .

والعطايا على ضربين: منجزة ومعلقة بالموت .

فالمنجزة: مثل أن يعتق أو يهب أو يتصدق ، فإن [ كانت ] [1] في حال الصحة نفذت من جميع المال ، وإن كانت في حال المرض نظرنا ؛ فإن كان المرض غير مخوف كوجع الضرس ، وهيجان العين ، وحمى يوم ، والصداع وما أشبهه ، فحكمه حكم الصحيح .

وإن كان المرض مخوفًا ؛ كالبرسام [2] وذات الجنب [3] والرعاف الدائم ، وما قال عدلان من [ أهل ] [4] الطب المسلمين: إنه مخوف ، فالعطايا فيه

(1) في ( أ ، ب ) : كان .

(2) البرسام: علة تسبب لصاحبها الهذيان . المعجم الوسيط 1/ 49 ، والقاموس المحيط 4/ 80 .

(3) ذات الجنب: التهاب في الغشاء المحيط بالرئة . المعجم الوسيط 1/ 138 ، والقاموس المحيط 1/ 50 .

(4) ساقط من ( أ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت