فهرس الكتاب

الصفحة 1057 من 1665

معتبرة من الثلث .

فأما الأمراض الممتدة ؛ كالسل والفالج [1] والجذام وما لا يرجى برؤه ، فقال القاضي: إن كان صاحبها صاحب فراش ، فعطاياه معتبرة من الثلث ، وإن لم يكن صاحب فراش بل يدخل ويخرج ويتصرف ، فعطاياه من رأس المال .

وقال أبو بكر: فيه وجه آخر ؛ أن عطاياه من الثلث .

وكل هذا إذا كان المرض حال التبرع مخوفًا واتصل به الموت .

فأما إن عوفي من مرضه ثم مات ، أو كان مرضه حال التبرع غير مخوف ثم صار مخوفًا ، فحكمه حكم الصحيح .

وكل حالة يخاف معها الهلاك فحكمها حكم المرض المخوف ، مثل من كان بين الصفين حال التحام [ القتال ] [2] ، أو كان في لجة البحر وقد خب البحر [3] وهاجت الأمواج ، أو كان في بلد قد وقع فيه الطاعون ، أو قد قدم ليرجم في الزنا أو ليقتص منه ، والحامل إذا ضربها الطلق أو جاوزت ستة أشهر ونحو [ ذلك[[4] .

فأما الحامل التي لها أقل من ستة أشهر فحكمها في الوصية والإقرار والعطية حكم الصحيح .

وحكى أبو بكر رواية أخرى . أن جميع من ذكرنا عطاياهم من رأس المال على ما روى صالح عنه: إذا كان بين الصفين فوصيته من المال كله لا

(1) الفالج: شلل يصيب أحد شقي الجسم طولاً . انظر: المعجم الوسيط 2/ 699 ، والقاموس الخيط 1/ 211 .

(2) ساقط من ( أ ) .

(3) خب البحر: هاج واضطرب ، اللسان ( خب ) .

(4) فيه ( ب ) : ذاك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت