فهرس الكتاب

الصفحة 1060 من 1665

أعتقني في صحته ، فالقول قول الورثة إلا أن يأتي العبد ببينة على دعواه .

وأما العطايا المعلقة بالموت فهي وصايا معتبرة من الثلث ، سواء وقعت في الصحة أو في المرض ، ويستوي فيها التقدم والمتأخر ، نص عليه في رواية الجماعة وهو الصحيح .

وإن كان فيها عتق ، فهل يقدم على غيره أو يستوي بين الجميع ؟ فيه روايتان .

ونقل عنه حنبل: إذا أوصى وهو صحيح ، كانت وصيته في ماله بما شاء . وإن كان مريضًا جاز منها الثلث . فظاهره . أنه جعل الوصية في الصحة كالعطية المنجزة ، تنفذ من جميع المال .

وكذلك ذكر ابن أبى موسى: أن المدبر في الصحة مقدم على المدبر في المرض إذا لم يحملها الثلث .

فعلى هذا تبرعات المريض التي تعتبر من ثلث ماله ستة: عطاياه وعتقه وعفوه ومحاباته ووصاياه وتدبيره .

فإن تبرع في مرضه بمعجل وأوصى ، قدم المعجل بكل حال ، مثاله: أن يهب ويوصي ، أو يحابي ويوصي بالمحاباة ، فإنه يقدم هبته ومحاباته على وصيته .

وأما الوصية بالواجبات ؛ كالحج والزكاة والكفارة وقضاء الدين ، فكل ذلك من رأس المال ، فإن قال: أدوا ذلك من ثلثي ، أفادت وصيته أن يزاحم بذلك أصحاب الوصايا ، ويتوفر الثلثان على الورثة ، فإن عجز الثلث عما وصى به من الواجبات تمم ذلك من الثلثين .

فأما الوصية لحج التطوع فمن الثلث ، والوصية بالصدقة أفضل من الوصية بحج التطوع ، وسنذكر شرح الوصية بحج التطوع في باب الموصى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت