له دفعه إلى من يضارب به ؟ على روايتين:
إحداهما: لا يجوز . فإن خالف وفعل ذلك فهلك المال ضمنه .
والأخرى: يجوز . ولا ضمان عليه ، ويكون للمضارب من الربح ما يشارطه عليه الولي . ذكره الخرقي . وذكر ابن أبي موسى على هذه الرواية أن الربح كله لمالك المال وللمضارب أجرة مثله .
وقد ذكر القاضي في المجرد: أنه لا يجوز لوليهما أن يسافر بمالهما وإنما يتجر به في المواضع المأمونة ، فإن أراد هو سفرًا لم يكن له أن يسافر به ، بل يقرضه لمليء ويحتاط بمهما أمكنه ، فإن لم يجد من يقرضه إياه أودعه ؛ لأنه موضع ضرورة .
فإن أودعه مع قدرته على إقراضه فلا ضمان عليه ؛ لأن القرض أولى ، لا أنه واجب . ولا فرق في جميع ما ذكرنا بين الأب والوصي والحاكم .
ولا يجوز للوصي ولا للحاكم أن يستقرض شيئًا من مالهما ولا يشتريه لنفسه ولا يشتري لهما شيئًا من نفسه ، فإن فعل لم يصح الشراء في الحالين ويجوز ذلك للأب .
وعنه: أنه يجوز للوصي أن يشتري من مالهما بشرطين:
أحدهما: أن يوكل غيره بعقد بيعه .
والثاني: أن يستقصي في الثمن بالنداء في الأسواق .
وما أعملناه من مسائل هذا الباب فقد ذكرناه في باب الحجر مستوفًا فاطلبه هناك إن شاء الله تعالى .
ولا يجوز لوليهما إذا كان غير الأب أن يأكل من مالهما مع غيابه بحال ، ويجوز له مع فقره أن يأكل من مالهما بقدر عمله فيه وحفظه إذا كان اشتغاله بذلك يقطعه عن معيشته بما يقوم بكفايته ، وهل يلزمه عوض ذلك