وإن خرج من الثلث عتق جميعه ، واستحق ما بقي من الثلث .
فإن أوصى لعبده بمائة أو بعين من ماله ، لم تصح الوصية ؛ لأنه ينتقل إلى الورثة .
وحكى ابن أبي موسى رواية أخرى: أنه تصح الوصية ، قال: ويدفع المائة إليه ، فإن باعه الورثة بعد ذلك فالمائة لهم إلا أن يشترطها المبتاع .
فإن أوصى لمكاتبه أو مدبره أو أم ولده ، صحت الوصية .
فإن أوصى لعبد غيره فقبل ، دفع إلى سيده ، فإن أوصى للرقاب دفع إلى المكاتبين ، وإن اشتري من ذلك رقاب فأعتقوا ، جاز في إحدى الروايتين ، والأخرى: لا يجوز .
فإن أوصى للغارمين دفع إلى الغارم لإصلاح ذات البين وإن كان غنيًا ، وإلى المدين لإصلاح شأنه إن كان فقيرًا .
فإن أوصى في سبيل الله صرف إلى الغزاة من أهل الصدقات ، فإن أوصى في أبواب البر قسم أربعة أجزاء ، فصرف جزء في أقاربه غير الوارثين ، وجزء في الجهاد ، وجزء في الفقراء والمساكين ، والرابع في الحج .
وعنه: أن الرابع في فداء الأسارى ، ذكره أبو الخطاب .
وذكر ابن أبي موسى: أنه يقسم ثلاثة أجزاء: يصرف جزء في الجهاد ، وجزء في أقاربه غير الوارثين ، وفي الثالث روايتان:
إحداهما: يصرف في الحج ، والثانية: في الفداء .
وذكر أبو بكر في التنبيه: أنه يقسم ثلاثة أجزاء: جزء في الجهاد ، وجزء في قرابته والمساكين ، والثالث في الحج ، قال: فإن جعل بعضه في الفداء فلا بأس .
فإن أوصى للمسجد صحت الوصية وصرف في مصالحه ، وكذلك إن