فهرس الكتاب
إحداهما: على العبد أجرة ما بقي من خدمة السنة وهو حر .
والأخرى: يعتق ، ولا يرجع المولى عليه بشيء . ويحتمل عندي أن تبطل الصفة كالتي قبلها .
فإن قال لجاريته: إذا خدمت ابني حظي يستغني فأنت حرة ، لم تعتق حتى تخدمه إلى أن يكبر ويستغني عن الرضاع .
وقال ابن أبي موسى: لا تعتق حتى يستغني عن الرضاع ، وعن أن يلقم الطعام ، وعن أن ينجى من الغائط .
وإذا قال الحر: كل مملوك أملكه في المستقبل فهو حر ، عتق عليه كل من يملكه بعد ذلك . وكذلك إن قال: إن ملكت فلانًا فهو حر ، فملكه عتق عليه في إحدى الروايتين ، والأخرى: لا تنعقد هذه الصفة في المسألتين جميعًا .
فإن قال العبد ذلك ثم عتق وملك مماليك ، فعلى الرواية التي تقول: تنعقد هذه الصفة للحر ، هل تنعقد للعبد ؟ على وجهين .
فإن قال لعبده: إن بعتك من فلان فأنت حر ، وقال فلان: إن اشتريته فهو حر ثم اشتراه ، عتق من مال البائع .
فإن باع أمة بعبد على أن له الحياة ثلاثًا ، ثم قال في مدة الخيار: هما حران ، فلا أعرف فيها نصًا عن إمامنا .
وقياس المذهب عندي: أنه يعتق العبد خاصة ؛ لأن عتقه للأمة يترتب على فسخ البيع ، وعتقه للعبد لا يترتب على واسطة ، فيكون العتق إلى العبد أسبق ، فيجب أن يعتق ولا تعتق الأمة .
وإذا قال لعبيده: أيكم جاءني بخبر كذا فهو حر ، فجاءه بذلك الخبر اثنان أو أكثر ، عتقوا جميعهم في إحدى الروايتين ، والأخرى . يعتق أحدهم