فهرس الكتاب
وإذا تزوج ودخل بها فالمهر عليه دون سيده ، وإذا استولد أمته فولده مملوك يعتق بعتقه ويرق برقه ، ولا يعتق عليها لأنه ناقص الملك ، ولا يجوز له بيعه ، وتصير الأمة أم ولد له ، ولا يجوز له بيعها .
وقيل: لا تصير أم ولد سواء ولدته قبل عتق المكاتب أو بعده ، أو قبل ستة أشهرا لعلمنا أنها علقت به وهو مكاتب . فإن أتت بعد ذلك بولد من زوج أو زنا ، فحكمه حكمها أنصافًا .
فأما إن أتت بولد من سيدها المكاتب لستة أشهر فصاعدًا من حين عتقه ، صارت أم ولد لها لأنها علقت بجزء منه بعد تمام ملكه عليها .
وإذا اشترى المكاتب زوجته صح وانفسخ النكاح بينهما .
وللمكاتب أن ينفق من مال الكتابة على نفسه ومماليكه وولده من أمته ، ويخرج فطرتهم ؛ لأنها تلزمه ، وحكم المكاتب في جميع الأحكام غير ما ذكرنا حكم العبد إلا في جواز أخذه للزكاة .
وإذا عجل المكاتب مال الكتابة قبل محله ، لزم السيد أخذه ، ويعتق في الحال إذا قلنا: لا يعتق [ ... ] على ظاهر كلام أحمد رحمه الله .
وقال أبو الخطاب: يحتمل أن لا يلزمه قبوله إذا كان عليه في قبضه ضررا كما قلنا في تعجيل المسلم فيه .
فإن قال له: أعجل لك وتضع عني بعض مال الكتابة ، ففعل السيد فلا بأس . وكذلك إن كاتبه على ألف مؤجلة ، ثم صالحه على خمسمائة حالة . وكذلك لو كان على سيده مائة دينار ، وقد حل عليه من مال الكتابة ألف درهم ، فجعلا الدنانير قضاء بالدراهم من غير أن يحضرا شيئًا من النقدين ، جاز بخلاف الجنيني لأنه لا ربا بينه وبين سيده ، ذكره ابن أبي موسى ، واحتج بأنه عبد ما بقي عليه درهم .