فهرس الكتاب

الصفحة 1143 من 1665

وذكر الخرقي: أنه لا يجوز أن يتبايع السيد ومكاتبه درهمًا بدرهمين ، ويجب على السيد أن يعطي المكاتب ربع مال الكتابة إذا عتق ، فإن عجله قبل الاستيفاء وبعد الكتابة جاز ، وللسيد الخيار بين أن يحط ذلك مما له في ذمته ، وبين أن يدفعه إليه مناولة يستعين به في كتابته .

فمن آتاه مقدار ربع مال الكتابة من غير جنسه ، لم يلزم المكاتب قبوله .

فإن مات السيد بعد الاستيفاء وقبل الإيتاء يعلق الإيتاء بتركته ؛ لأنه دين كسائر الديون .

فمن أدى المكاتب ثلاثة أرباع مال الكتابة أو أكثر مال الكتابة ثم عجز ، ففيه روايتان:

إحداهما: لا يرد إلى الرق ويتبع بما بقي ، اختارها أبو بكر .

والأخرى: قال المكاتب عبد ما بقي عليه درهم ، اختارها ابن أبي موسى وهي المشهورة .

ويجوز للسيد وطء مكاتبته إذا اشترط ذلك في عقد كتابتها ، ولا يجوز من غير شرط فإن فعل أدب ، ولزمه المهر لها يضعه من كتابتها . فإن علقت منه صارت أم ولد له ، ولها الخيار بين العجز وتكون أم ولد ، وبين المضي على كتابتها ، فإن أدتها عتقت وكان ما في يدها لها ، ولم تحل لسيدها إلا بتزويج برضاها .

وإن عجزت عتقت بموت سيدها كسائر أمهات الأولاد ، وكذلك إن مات سيدها قبل عجزها عتقت بالاستيلاد وسقط باقي كتابتها ، وهل يكون ما في يدها لها ، أو لورثة سيدها ؟ على روايتين ذكرناهما في آخر باب العتق .

ونقل ابن أبي موسى: أنها لا تكون مجبرة ، ويلزمها تأدية باقي مال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت