حكومة ؛ لأن الجلد لا يعود إلى ما كان واللسان يعود كما كان .
وكذلك إن قلع سنه أو أذهب ضوء عينه أو سمعه أو شمه أو ذوقه ثم عادة تسقط الدية ، فإن جنى عليه غيره فأذهبه فعليه القصاص .
فإن نبت اللسان بعد قطعه وقد نقص منه حروف الكلام ؛ فهو كما لو جنى عليه فنقص بعض كلامهم يلزمه من الدية بقدر ما نقص من الحروف ، فإن قطعه قاطع بعد ذلك فلا قصاص لنقصانه بنقصان الحروف ، ويجب من الدية بحساب ما يتكلم به من حروف المعجم .
فإن قطع لسان الطفل الذي يحركه بالبكاء ففيه الدية . فإن قطع لسان أخرس ؛ فعليه ثلث الدية على إحدى الروايتين ، والأخرى حكومة .
وفي ذهاب الذوق الدية ، فإن اختلفا في ذهابه أطعم الأشياء الحامضة والمرة ، فإن عبس علمنا أنه لم يذهب . فإنه ضربه فأذهب منفعة المضغ والأكل ففيه الدية .
للإنسان اثنان وثلاثون سنًا ، في فكه الأعلى ثنيتان ورباعيتان ونابان وضاحكان وناجذان وستة أضراس طواحن ، ومثلها من أسفل ، وجميعها متساوي في الدية ، وفي كل واحد منها إذا كان كاملاً نصف عشر الدية ، وهو خمس من الإبل أو خمسون دينارًا سواء قلعه من سنخه [1] أو كسر ما ظهر منه . وفي سنخه حكومة وفي بعضه بقسطه .
فإن ضرب سنه فاستوت فلا قصاص ويجب فيها ديتها ، وعنه ثلث ديتها . وقال أبو بكر وأبن أبي موسى: فيها حكومة .
فإن جنى على سنه اثنان واختلفا ؛ فالقول قول المجني عليه في مقدار ما
(1) سنخه: أصله ، أي: من جذوره .