فهرس الكتاب
وفي الصعر [1] كمال الدية . والصعر: أن يضربه فيصير وجهه في جانب ولم يعد .
فإن ضربه فاسود وجهه أو حال لونه عن البياض إلى غيره بحيث لا يزول فعليه كمال الدية وفي اليدين الدية ، وفي إحداهما نصف الدية . فإن ضربه فشلتا وجب كمال الدية .
وفي كل أصبع عشر الدية وهو عشر من الإبل ، وفي كل أنملة ثلث دية الأصبع ، إلا الإبهام فإنه يجب في كل أنملة منها نصفه دية أصبع [2] .
وفي كل ظفر خمس دية الأصابع ، وكذلك إذا اسودت ، فإن عاد على صفته رد أرشه على قياس قوله في السن . وروي عنه: يلزمه خمسة دنانير ، وإن نبت أسود يلزمه عشرة دنانير ، نص عليه .
وفي الكف الذي لا أصبع عليه حكومة ، وعنه: ثلث الدية . وكذلك الحكم في الذراع وحده ، والعضد وحده .
فإن قطع كفًا عليه أصابع ؛ دخل أرش ما حاذى الأصابع في دية الأصابع ، ووجبت في الباقي حكومة . وحكى ابن أبي موسى: أنه يلزمه دية اليد كاملة تنقص منها دية الأصابع المعدومة . وكذلك حكى فيما إذا قطع يدًا فيها أصبعان شلاوان أن يلزمه دية اليد صحيحة تنقص منها ثلثا دية أصبعين .
فإن قطع اليد من المرفق أو الكف ، فظاهر كلام أحمد رحمه الله أنه يلزمه ديه اليد . وقال القاضي في المجرد: يلزمه في اليد إلى حد الكوع ديتها ،
(1) الصعر: ميل في الوجه ، وقيل: هو الميل في الخد خاصة ، وصعر خده: أي أماله من الكبر ( لسان العرب 4/ 456 ) .
(2) لأن الإبهام أنملتان فقط .