فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 1665

وقال أبو بكر: الأحراز لا تختلف فما كان حرزًا لمال كان حرزًا لمال وقال أبو الخطاب: قولهما يرجع إلى اختلاف حالين ، فما قاله أبو بكر يرجع إلى قوة السلطان وعدله وبسط الأمن ، وما قاله ابن حامد يرجع إلى ضعف السلطان وعادة البلد مع الذعر فيه .

وكلما كان حرزًا لغيره فهو حرز في نفسه ، فلو قلع باب الدار وهو مفتوح أو مغلق ، أو أخذ من آلات حائطها ما قيمته نصاب ؛ قطع .

فإن سرق حلقة الباب المسمرة وقيمتها نصاب ؛ قطع .

فأما أبواب الخزائن في الدار فلا تكون محرزة إلا بغلقها أو بغلق باب الدار عليها .

فإن سرق رتاج الكعبة [1] قطع ، وإن سرق ستارتها المعلقة عليها فظاهر كلام أحمد رحمه الله في رواية إبراهيم: أنه لا يقطع لأنه قال: من سرق شيئًا من الكعبة قطع ، فإن كان خارجًا منها لم يقطع . وقال القاضي: يقطع بسرعة الستارة المخيطة عليها .

فإن سرق تأزير المسجد أو بابه قطع ويكون المطالب بذلك الإمام .

فإن سرق قناديله أو حصره فهل يقطع ؟ فيه وجهان .

وقد أطلق إمامنا رحمه الله القول بوجوب قطع السارق من الفسطاط [2] ، وحمله أصحابنا على أن معه حافظًا .

(1) رتاج الكعبة: بابها العظيم ، وكل باب رتاج ، فإذا أغلق قيل: أرتج ، ومنه قيل للرجل إذا لم يحضره منطق: قد أرتج عليه ، كأنه قد أغلق عليه وجه المنطق . انظر: غريب الحديث 2/ 358 ، والمطلع ص: 376 .

(2) الفسطاط: بيت يتخذ من الشعر ، وقيل: ضرب من الأبنية في السفر دون السرادق ، جمعه: فساطيط ( لسان العرب 7/ 371 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت