فهرس الكتاب

الصفحة 1254 من 1665

فمن سرق رزمة أو عدلاً من السوق وهناك حافظ لزمه القطع .

فإن سرق صندوقًا فيه متاع ، أو دابة على ظهرها متاع ، أو سفينة فيها متاع قيمته نصاب ولا حافظ لذلك ، لم يقطع ، ذكره ابن عقيل في التذكرة وعلل بأنه أخذ الحرز جميعه ، قال: بل لو سرق من المتاع الذي في الصندوق أو السفينة لزمه القطع . وقد نقل جعفر بن محمد عن أحمد رحمه الله: أن الصناديق التي في السوق أحراز ، وإن حملت كما هي فعليه القطع ، قال القاضي وابن عقيل: وهذا محمول على أن معها حافظًا .

فإن توسد متاعه أو ثوبه أو افترشه ونام عليه كان ذلك حرزًا له ، ويجب القطع على سارقه ما دام عليه شيء من أعضائه حال نومه . فإن انقلب عنه ولم يبق عليه شيء من أعضائه زال الحرز ولم يجب القطع .

فإن سرق المتاع والإنسان نائم عليه فحملها جميعًا فلا قطع عليه ؛ لأن يد رب المال على المال ، فقد سرق الحرز وما سرق من الحرز .

فإن كان النائم على المتاع عبد مالكه فسرقهما جميعًا ؛ فعليه القطع ، ذكره ابن عقيل ؛ لأنه لو سرق عبدًا كبيرًا نائمًا أو صغيرًا مستيقظًا لزمه القطع . ونوم العبد على المتاع إحراز له وللمتاع ، فلذلك وجب القطع .

ويقطع النباش [1] بسرقة كفن الميت من القبر ، سواء كان القبر في حرز أو في غير حرز كالصحراء . ولا يقطع بسرقة ما دفن معه مما لم يكفن به لأن ذلك ليس القبر حرزًا له ، بدليل أنه لو تركه الوصي ضمن ولا يضمن الكفن . وإذا قبض النباش في القبر قبل إخراجه الكفن منه لم يقطع ، كما لو قبض اللص في الحرز .

(1) نبش الشيء ينبشه نبشًا: استخرجه بعد الدفن ، ونبش الموتى: استخراجهم ، والنباش: الفاعل لذلك وحرفته النباشة . ( لسان العرب 6/ 350 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت