إليهم قبل منه .
وإن ادعى ذمي دفع جزيته إليهم لم يقبل إلا ببينة .
وإن ادعى من عليه خراج دفعه إليهم فهل يقبل بغير بينة ؟ على وجهين .
فإن استعان أهل البغي على قتال أهل العدل بأهل الحرب وأعطوهم الأمان لم يصح أمانهم ، وجاز لنا قتلهم وسبي ذراريهم واستغنام أموالهم ، ولو كان لهم أمان انتقض بقتالهم أهل العدل أيضًا .
فإن استعانوا بأهل الذمة فقاتلوا معهم طوعًا مع علمهم بأن ذلك لا يجوز انتقض عهدهم ، وكان حكمهم حكم أهل الحرب ، وحكى ابن أبي موسى وجهًا آخر أنه لا ينتقض عهدهم بذلك ، قال: والأول أصح .
وإن ادعوا شبهة وقالوا ظننا أن كل طائفة من المسلمين إذا استعانوا بنا لزمنا معونتهم ، وما علمنا أنهم يقاتلون المسلمين لم ينتقل عهدهم وجهًا واحدًا ، ويضمنون كل ما أتلفوه على أهل العدل من دم ومال .
وإذا قتل الباغي موروثه العادل لم يرثه ، وحكى بعض أصحابنا عن أحمد رحمه الله رواية أخرى: أنه يرثه ولم يسم ناقلها .
فإن قتل العادل موروثه باغيًا فهل يرثه ؟ على روايتين أصحهما أنه يرثه كما قال أحمد رحمه الله فيمن شهد على موروثه بالفعل أو بالزنى فقتل بشهادته فإنه يرثه ، وكما لو اقتص من موروثه فإنه يرثه .
وإذا خاف الإمام الضعف جاز له تأخير قتال أهل البغي حتى تمكنه القوة عليهم .
وقد حكى ابن أبي موسى عن أحمد رحمه الله أنه قال:"الخوارج كلاب"